اليسار التقدمي اليمني
كي نرى النور
ساعدني في دفع الظلام قليلاً
أو إمنع عني مخاوفك.
...
حينما أكون واضحاً
أفضل السير مع الأمل بعكازين
على إنتظار طائرة الحظ
والظروف المواتية.

اليسار التقدمي اليمني

منتدى ثوري فكري ثقافي تقدمي
 
الرئيسيةالرئيسية  رؤى يسارية..منترؤى يسارية..منت  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  دون رؤيتك  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مكتبة الشيوعيين العرب
12/12/14, 08:24 am من طرف communistvoice

» سؤال عادل ...
05/01/14, 04:50 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» ماذا يهمك من أكون
05/01/14, 04:38 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» حقيبة الموت
05/01/14, 04:30 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» ثوابت الشيوعية
05/01/14, 04:22 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» جيفارا..قصة نضال مستمر
05/01/14, 04:15 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» مواضيع منقولة عن التهريب
07/10/13, 05:10 pm من طرف فاروق السامعي

» الحزب الاشتراكي اليمني مشروع مختطف وهوية مستلبة وقرار مصادر
14/09/13, 05:42 pm من طرف فاروق السامعي

» صنعاء مقامات الدهشة أحمد ضيف الله العواضي
13/09/13, 04:30 pm من طرف فاروق السامعي

» حزب شيوعي لا أشتراكية ديمقراطية
19/03/13, 05:18 pm من طرف فاروق السامعي

» المخا..ميناء الأحلام ومدينة الكوابيس فاروق السامعي
15/03/13, 03:39 pm من طرف فاروق السامعي

»  قضية تثير الجدل: حجاب المرأة : 14 دليل على عدم فرضيته
20/10/12, 05:56 pm من طرف فاروق السامعي

»  "ضرب الحبيب..معيب"/ حملة ترفض العنف ضد المرأة
20/10/12, 05:40 pm من طرف فاروق السامعي

» "عذريتي تخصّني"، نداء تضامن مع نساء من العالم العربي ريّان ماجد - بيروت - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "
20/10/12, 04:22 pm من طرف فاروق السامعي

» حركة التحرر الوطني التحرر الوطني طبيعتها وأزمتها _ مهدي عامل
06/10/12, 07:07 pm من طرف osama maqtari

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
سحابة الكلمات الدلالية
السامعي العرطوط تسقط العقلانية فاروق دفاعا عن النهار يا لست تاج المشترك شهيد السياسية التونسية المرأة
منتدى

 

في العدد القادم من مجلة صيف

 

 

 واقع ومصير اليسار اليمني ومآلات الخطاب الحداثي الذي كان يمثله اليسار على المستوى السياسي والاجتماعي والثقافي، وما الذي جعله ينكسر ويتراجع في أفق اللحظة اليمانية الراهنة بكل ملابساتها

 

والمشاركة مفتوحة لكل الكتاب حول هذا الملف الهام

خلال أقل من 3 اسابيع
بريد المجلة
sayfye@gmail.com


شاطر | 
 

 حول الإستعمالات غير اللينينية لمصطلح رأسمالية الدولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رؤى



عدد المساهمات : 92
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: حول الإستعمالات غير اللينينية لمصطلح رأسمالية الدولة   27/09/10, 06:47 pm

حول الإستعمالات غير اللينينية لمصطلح رأسمالية الدولة


عودة الى الإقتصاد الإشتراكي عودة الى ضد التروتسكية



ملاحظة: التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل والعريض في جميع النصوص المقتبسة الواردة في هذه المقالة من الصوت الشيوعي

في هذه المقالة سنتطرق الى مصطلح اخذ استعماله بالانتشار السريع بعد انهيار الإتحاد السوفيياتي العظيم وسقوط المعسكر الإشتراكي ، ألا وهو مصطلح راسمالية الدولة الذي اخذ الكثيرين يستعملونه في توصيف الانظمة الاجتماعية التي بنتها الاحزاب الشيوعية في الاتحاد السوفياتي واوربا الشرقية والصين وكوبا. وبالنظر لأن الصوت الشيوعي يرى ان هذا الاستعمال في اغلبه خاطيء وغير صحيح وينتقص - وبصورة مجحفة جدا - من الانجازات التي حققتها الحركة الثورية عبر صراع مرير دام عبر عشرات السنين وتضحيات بالدم بلغت ملايين من الشهداء الثوريين والاحرار الذين ضحوا بانفسهم في الثورات والانتفاضات والحروب الاهلية التي خاضتها الجماهير لقبر الرأسمالية والاقطاعية وتحقيق الاشتراكية في سبيل عالم افضل ، فقد ارتأينا ان نكتب هذه المقالة محاولين تسليط الضوء على هذا المصطلح "رأسمالية الدولة" وعناه الحقيقي كما صاغه لينين وعدم تطابق الاستعمالات الحديثة لهذا المسطلح مع افكار لينين وصولا لدحض هذه الاستعمالات
اولا) مفهوم لينين لرأسمالية الدولة
علم لينين
ان السياسة الاقتصادية الجديدة لا تغير جوهر دولة العمال ، بتغييرها مع ذلك ، وبصورة اساسية ، طرائق البناء الاشتراكي واشكاله ، اذ انها تقبل بالمباراة الاقتصادية بين الاشتراكية الجاري بناؤها والرأسمالية الرامية الى الانبعاث على اساس تلبية حاجات الملايين من الفلاحين بواسطة السوق
ان التغيرات في اشكال البناء الاشتراكي انما مردها الى هذا الواقع وهو ان الحزب الشيوعي وسلطة السوفييتات يطبقان حاليا ، في كامل سياسة الانتقال من الرأسمالية الى الاشتراكية ، وتأمينا لهذا الانتقال ، اساليب من نوع خاص ؛ وهما يعملان في كثير من النواحي بوسائل مختلفة عن وسائل الماضي ؛ وهما يكسبان جملة من المواقع ((بحركة انعطاف جديدة)) ، اذا جاز القول ؛ ويقومان بتراجع لكي يتمكنا ، وهما احسن استعداد ، من استئناف الهجوم على الرأسمالية. فان التجارة الحرة والرأسمالية ، الخاضعتين لتنظيم الدولة ، انما هما اليوم مسموح بهما وهما تتطوران
لينين ، دور النقابات ومهماتها في اوضاع السياسة الاقتصادية الجديدة ، المختارات في ثلاثة مجلدات ، الطبعة العربية ، دار التقدم ، موسكو ، 1971 ، ص 323
ويواصل لينين
ان الدولة البروليتارية لا تستطيع ، دون تغيير جوهرها ، ان تسمح بحرية التجارة وبتطور الرأسمالية إلا حد ما ، وإلا بشرط اخضاع التجارة الخاصة والرأسمالية الخاصة لتنظيم الدولة (الاشراف ، الرقابة ، تحديد الاشكال ، والترتيب ، الخ.). ان نجاح هذا التنظيم لا يتوقف فقط على سلطة الدولة ؛ بل يتوقف ايضا بنسبة اكبر على درجة نضج البروليتاريا والجماهير الكادحة بوجه عام ، ثم على المستوى الثقافي ، الخ .. ولكن حتى اذا كان نجاح هذا التنظيم تاما ، فان التضاد بين مصالح العمل والرأسمال الطبقية يبقى بكل تأكيد. ولهذا يصبح ، من الآن وصاعدا ، من اكبر مهام النقابات ، ان تدافع ، في جميع الميادين وبجميع الوسائل ، عن المصالح الطبقية للبروليتاريا في نضالها ضد الرأسمال. وهذه المهمة يجب وضعها صراحة في احدى المراتب الاولى ، ويجب بالتالي اعادة تنظيم الجهاز النقابي ، او تعديله ، او اكماله (يجب ان تشكل فيه ، او بالاصح ان تشكل دائما لجان للنزاعات ، وصناديق للاضرابات ، وصناديق للتعاضد ، الخ
نفس المصدر السابق ، ص 324
يتضح مما سبق ان لينين عنى برأسمالية الدولة : " تدخل الدولة لتظيم القطاع الرأسمالي الخاص المملوك للافراد من خلال الاشراف ، الرقابة ، تحديد الاشكال ، والترتيب بهدف تسخير آليات السوق لخدمة الكادحين ، مستهدفة بذلك تعزيز القوى الاشتراكية ". هذه هي رأسمالية الدولة التي قصدها لينين وليس شيء آخر. وقد قصر لينين استعمال رأسمالية الدولة على فترة زمنية محددة هي فترة الانتقال من الرأسمالية الى الاشتراكية لا غير
مفهوم ماو تسي تونغ لرأسمالية الدولة
لقد طور الرفيق ماو تسي تونغ مفهوما آخر لرأسمالية الدولة. ولكي لا نتهم بالانتقائية والتحيز لماو من حيث كوننا ماويين سنورد هذا المفهوم كما وضعه ماو تسي تونغ وبالاعتماد على ما كتبه ماو بقلمه لنرى ان كان يتفق مع تعريف لينين او لا
حول رأسمالية الدولة بقلم الرفيق ماو تسي تونغ
في 9 تموز ، 1953
ان الاقتصاد الرأسمالي الموجود حاليا في الصين هو اقتصاد رأسمالي خاضع في اغلبه الى سيطرة الحكومة الشعبية ويرتبط بالاقتصاد الاشتراكي المملوك للدولة باشكال عديدة ومراقب من قبل العمال. انه ليس اقتصاد رأسمالي عادي ولكن نوع خاص من الاقتصاد الرأسمالي ، يعرف ، باقتصاد رأسمالية الدولة من نوع جديد. انه وجد ليس بهدف تحقيق ارباح للرأسماليين ولكن لتلبية حاجات الشعب والدولة. صحيح ، ان حصة من الارباح المتأتية من مجهود العمال تذهب الى الرأسمالين ، لكنها جزء صغير فحسب ، حوالي ربع واحد ، من اجمالي الربح. اما الثلاثة ارباع الاخرى فترجع لتعود الى العمال (في شكل مورد للرفاهية) ، والى الدولة (في شكل ضريبة دخل) والى السعة الانتاجية المتوسعة (جزء صغير منها يولد ارباح للرأسماليين). لذلك ، فان هذا الاقتصاد لرأسمالية الدولة من النوع الجديد يتخذ صفة اشتراكية لدرجة كبيرة جدا و يعود بالمنفعة على العمال والدولة
المصدر: المجلد الخامس من مؤلفات ماو تسي تونغ المختارة ، النسخة الأنكليزية الألكترونية في ارشيف الماركسيين على الأنترنيت على الرابط الآتيhttp://www.marxists.org/reference/archive/mao/selected-works/volume-5/mswv5_30.htm
****************
اضغط هنا للحصول على نص ماو تسي تونغ بصيغة بي دي اف فايل
****************
من النص اعلاه يظهر جليا واضحا ان صيغة ماو تسي تونغ تتفق تماما مع روح تعريف لينين ومفهومه لرأسمالية الدولة لا بل انها اكثر تشدد ذلك ان صيغة ماو هي عبارة عن تحويل للملكية الرأسمالية الخاصة الى مشروع مختلط تعود ملكيته الى كل من الدولة والرأسمالي بصورة مشتركة وليس مجرد تدخل الدولة من طريق التنظيم فحسب. وهي تهدف الى تعزيز القوى الاشتراكية من خلال تسخير آليات السوق لخدمة الكادحين
هذا وقد قصر ماو تسي تونغ - شأنه في ذلك شأن لينين - استعمال رأسمالية الدولة على فترة محددة فقط
قال بيرند أولغارت
وهكذا فان ماو تسي تونغ يصادر ملكية الرأسماليين السابقين وكبار الملاك العقاريين بدون نوع من التعويض. فلقد كانوا يتلقون حتى الثورة الثقافية ، اي بعد خمسة وعشرين عاما من الاستيلاء على السلطة ، خمسة بالمئة من الدخل السنوي للمشروع او للمزرعة المؤممة
بيرند أولغارت ، دفاع عن الماوية
الاستعمالات غير اللينينية لمسطلح رأسمالية الدولة
نأتي الآن الى الاستعمالات غير اللينينية لمسطلح "رأسمالية الدولة". كان اول من استعمل هذا المسطلح بصورة غير لينينية هي المعارضة الشيوعية في عهد ستالين ، خط زينوفييف (وليس تروتسكي). حيث استعملوا هذا المسطلح لتوصيف النظام الاجتماعي الذي بناه ستالين
بعد ذلك اخذت تنظيمات الخط الثاني في التروتسكية تستعمل هذا المسطلح لتوصيف المجتمع السوفياتي في عهد ستالين وفي عهد من جاؤوا بعد ستالين
ثم ظهرت بعد ذلك تيارات تنادي بالتخلي عن انجازات لينين النظرية والعودة الى ماركس وهؤلاء يعرفون بدعاة الماركسية الارثذوكسية. هؤلاء - كما هي الحال مع تنظيمات الخط الثاني في التروتسكية - يستعملون مصطلح رأسمالية الدولة لتوصيف المجتمع السوفياتي في عهد لينين وستالين ومن جاؤوا بعد ستالين
تنظيمات الماوية الجديدة متمثلة بالحركة الماوية العالمية والحركة الثورية العالمية التي تستعمل مصطلح رأسمالية الدولة لتوصيف المجتمع السوفياتي بعد ستالين والمجتمع الصيني بعد ماو
ناتي الآن الى كل من هؤلاء لنناقش مفهومه الخاص لرأسمالية الدولة
اولا)مفهوم تنظيمات الخط الثاني في التروتسكية
يعزو هؤلاء صفة "رأسمالية الدولة" الى روسيا بسبب عدم ترافق ملكية الدولة مع "الديمقراطية العمالية" وسلطة السوفياتات
يقول التروتسكي كليفت : اني توصلت الى رأسمالية الدولة بجملة بسيطة هي ....... لا يمكن ان توجد دولة عمال بدون ان يمتلك العمال السلطة لتقرير ما يحدث في المجتمع
ان تحليل كليف راسخ بصورة قاطعة على فكرة ان الاتحاد السوفياتي كان شكل لدولة العمال قبل انجاز ستالين لخطته الخمسية الاولى في سنة 1928 حيث توطدت منذ هذا التاريخ البيرقراطية كطبقة جديدة تستحوذ على فائض القيمة الذي ينتجه العمال بعملهم. ويتم هذا الاستحواذ على هيئة امتيازات تغدقها البيرقراطية على نفسها
فبما ان الدولة واقعة تحت سيطرة قادة اقلية حزب الطليعة ، سيصبح هؤلاء القادة بنتيجة ذلك مستخدمين (بكسر الدال) للاكثرية المبعدة. ولكونهم مستخدمين (بكسر الدال) سيعملون على ابتكار نظام ما لمكافئة قوة-العمل التي يشتروها من العمال بكافة انواعها ونوعياتها. فالاكثرية تبقى غير مالكة وينبغي عليها ان تبيع جهد عملها من اجل ان تعيش
المصدر: من موقع الحزب الاشتراكي العالمي في الولايات المتحدة الامريكية على الروابط الآتيhttp://www.wspus.org/in-depth/russia-lenin-and-state-capitalism/http://www.wspus.org/the-left/cuba’s-wage-system/
وكملخص: يرى هؤلاء ان الغاء الملكية الخاصة وتحويلها الى ملكية الدولة يعادل تحقيق الملكية الاجتماعية بشرط ان تقع الدولة تحت سيطرة وادارة العمال أي انهم يشترطون تحقيق الديمقراطية العمالية لكي تكون ملكية الدولة ملكية اجتماعية
نلاحظ على هذا المفهوم ما يأتي
اولا) ليس له أي علاقة بمفهوم لينين لرأسمالية الدولة بتاتا
ثانيا) رغم ذلك فهو لا يتعارض من حيث الاساس مع مفهوم لينين بتحقيق الملكية الجماعية من خلال ملكية الدولة ، بل يشترط توفر الديمقراطية العمالية - روح ثورة اكتوبر - لكي تعادل ملكية الدولة للملكية الاجتماعية وبالتالي فان هذا التعريف لا يتنافى مع روح الماركسية-اللينينية ويمكن التعامل معه بوصفه وجهة نظر قابلة للنقاش
ثالثا) يعتبر هذا المفهوم ان الامتيازات التي خصصها ستالين للبيرقراطية لا تتفق مع مبدأ لكل حسب عمله ، فهي تفوق استحقاقهم الفعلي. فهذا المفهوم لا يولي اهمية لكون هؤلاء البيرقراطية من مدراء وموجهين يؤدون عمل ارفع من عمل العمال ، أي ان هذا المفهوم لا يعتبر العمل الاداري (الفكري) الذي تقوم به البيرقراطية متميزا عن العمل البدني الذي يؤديه العمال
رابعا) يعتبر هذا المفهوم ان البيرقراطية في عهد ستالين طبقة مستغلة (بكسر الغين) لرأسمالية الدولة
خامسا) لا يعترض هذا المفهوم على استمرار العمل بقانون القيمة او استمرار وجود القيمة الفائضة او استمرار وجود العملة ولا يعتبر أي منها مصدرا لرأسمالية الدولة ، فهو يرى ان الاستغلال غير موجود حتى وان بقت القيمة الفائضة ما دامت تذهب الى الدولة وليس الى الافراد بشرط ان تقع هذه الدولة تحت سيطرة المنتجين أي العمال
دحض المفهوم
يستند هذا المفهوم على اساسين هما النقطة ثانيا وثالثا في اعلاه أي غياب الديمقراطية العمالية واعتبار ان البيرقراطية تمثل طبقة مستغلة لرأسمالية الدولة
نأتي الى مسألة غياب الديمقراطية العمالية
لقد بين تروتسكي نفسه ان غياب الديمقراطية العمالية لا يعني توقف الدولة السوفياتية عن ان تكون دكتاتورية للبروليتاريا. وقد كتب بهذا الصدد ما يأتي
ان البيرقراطية السوفياتية قد صادرت البروليتاريا سياسيا لتدافع بأساليبها الخاصة عن المكاسب الاجتماعية للبروليتاريا ....... انها ملزمة بالدفاع عن ملكية الدولة التي هي منبع سلطتها ... ، وعبر هذا المظهر من مظاهر نشاطها ، تبقى اداة لدكتاتورية البروليتاريا
ليون تروتسكي ، الثورة المغدورة ، الطبعة العربية الثانية ، ترجمة رفيق سامر ، دار الطليعة ، بيروت ، 1980 ، ص 152
اما مسألة اعتبار البيرقراطية طبقة مستغلة (بكسر الغين) لرأسمالية الدولة
فقد دحضها تروتسكي ايضا حيث قال
ان محاولات ابراز البيرقراطية السوفياتية وكأنها طبقة ((رأسمالية الدولة)) محاولات لا تصمد امام النقد ، فليس للبيرقراطية ألقاب ولا أسهم. انها تتشكل وتتكامل وتتجدد بفضل التسلسل الهرمي الاداري دون ان تكون لدى عناصرها حقوق خاصة على صعيد الملكية. فليس من حق للموظف ان يورث أبناءه وأحفاده حقه في استغلال الدولة. ان امتيازات البيرقراطية تجاوزات ، فهي تخفي وارداتها ، وتتظاهر بعدم وجودها كمجموعة اجتماعية. ووضع يدها على حصة ضخمة من الدخل القومي تطفل اجتماعي
نفس المصدر السابق ، ص 152
ثانيا)مفهوم دعاة الماركسية الارثذوكسية أي العودة الى ماركس
اما هذا الفريق فيمكن توضيح وجهة نظره كما يأتي
ما وصفه لينين ، ستالين ، وكاسترو وغيفارا ب "الاشتراكية" لا يتوافق بالمرة مع وصف ماركس "للطور الاول من الشيوعية" لان ما وصفوه مبني على ملكية وسيطرة الدولة ، وليس على ملكية وسيطرة المجتمع لوسائل الانتاج
الاحداث في روسيا اظهرت انه لا يكفي تأميم الملكية البرجوازية الخاصة ، وتركيز الانتاج الرأسمالي في يد الدولة ، اذا استمر الانتاج ذاته على اسس رأسمالية
قد يؤدي اكثر انواع التأميم شمولية الى اختفاء الرأسماليين كافراد يستحصلون على فائض القيمة ، لكن ذلك لا يؤدي بحد ذاته الى اختفاء عملية انتاج القيمة الفائضة ، أي انه لا يؤدي الى اختفاء الرأسمالية نفسها كاسلوب للانتاج فالعمال يستمرون في انتاج القيمة الفائضة لكن بدل ان تذهب الى افراد رأسماليين تذهب الى الدولة. وسواء كانت هذه الدولة ليست تحت اشراف العمال وسيطرتهم (كما في عهد ستالين) او حتى اذا كانت خاضعة لسيطرة العمال واشرافهم (كما في عهد لينين) فان ملكيتها لا تعادل الاشتراكية. فلكي توجد الاشتراكية ، او حتى التحول نحو الاشتراكية ، لا يكفي ان تتم عملية التأميم للملكية الخاصة فحسب: الشيء الاساسي هو ان تكف طرائق الانتاج عن ان تكون رأسمالية. وبعبارة اخرى ، يجب ان يقلب الاساس الرأسمالي. فالاساس الرأسمالي المتمثل بسيطرة العمل المتراكم على العمل الحي بهدف انتاج فائض القيمة يجب ان يستبدل بالمبدأ القائم على سيطرة العمل الحي على العمل المتراكم بهدف انتاج الخيرات الاستهلاكية لتلبية حاجات اعضاء المجتمع
فالاساس الاقتصادي في عهد ستالين بقي كما كان في عهد لينين من دون تغير ... العملة ، قوة العمل ، وجود الطبقة العاملة ، القيمة الفائضة ، الخ كلها باقية من النظام الرأسمالي القديم
المصدر: من موقع الحزب الاشتراكي العالمي في الولايات المتحدة الامريكية على الروابط الآتيةhttp://www.wspus.org/in-depth/russia-lenin-and-state-capitalism/http://www.wspus.org/the-left/cuba’s-wage-system/
نلاحظ على هذا المفهوم ما يأتي
اولا) ليس له اية علاقة بمفهوم لينين لرأسمالية الدولة
ثانيا) يعتبر هذا المفهوم - كاساس له - ان مصدر رأسمالية الدولة يتأتى من استمرار العمل بقانون القيمة (أي تبادل المنتجات بسعر القيمة) وعدم الغائة ، فهو يشترط - بالاضافة الى توفر الديمقراطية العمالية وسيطرة واشراف العمال على الدولة وعملية الانتاج - يشترط الغاء العمل بهذا القانون (أي يشترط ان يتم تبادل المنتجات بسعر الكلفة) - وبالتالي الغاء فائض القيمة - لتحقيق الاشتراكية. وبعبارة اخرى انه يشترط الغاء العمل الماجور الى الدولة حتى وان كانت دولة ديمقراطية عمالية لتحقيق الاشتراكية ، فهو يرى - عكس ما يرى لينين - ان ذهاب القيمة الفائضة لدولة الديمقراطية العمالية من خلال الغاء الملكية البرجوازية الخاصة ونقلها الى ملكية هذه الدولة لا يؤدي الى الغاء استغلال الانسان لاخيه الانسان ولا تعادل ملكية هذه الدولة الملكية الاجتماعية على ذلك الى اذا ترافقت مع الغاء قانون القيمة
دحض المفهوم
علم ستالين
ثالثا) حول قانون القيمة في النظام الاشتراكي
يسألون احيانا : هل قانون القيمة موجود عندنا في ظل النظام الاشتراكي ، وهل هو ساري المفعول؟
أجل ، انه موجود وساري المفعول. فحيث بضائع وانتاج بضاعي ، يوجد قانون القيمة بالضرورة
ان دائرة فعل قانون القيمة تشمل ، عندنا ، قبل كل شيء ، تداول البضائع ، تبادل البضائع شراء وبيعا ، وخصوصا تبادل البضائع المعدة للاستعمال الشخصي. فهنا ، في هذا الميدان ، يحتفظ قانون القيمة بدور ضابط ضمن حدود معينة طبعا
بيد ان فعل قانون القيمة لا ينحصر في دائرة تداول البضائع. فهو يشمل الانتاج ايضا. صحيح ان قانون القيمة لا يؤدي دورا ضابطا في انتاجنا الاشتراكي. على ان له ، مع ذلك ، ثأثيرا في الانتاج ، ويجب بالضرورة ان يؤخذ هذا القانون بالاعتبار في توجيه الانتاج. ذلك ان منتجات الاستهلاك الضرورية لسد نفقات قوة العمل خلال نهوج الانتاج انما تصنع وتنجز عندنا بوصفها بضائع خاضعة لفعل قانون القيمة. وهنا ، على وجه الدقة ، يمارس قانون القيمة فعله على الانتاج. وبالنظر إلى ، فان الاستقلال الذاتي المالي ، والريوعة (الريوعة: صفة ما ينتج ريعا "الريعية" - ملاحظة المعرب) ، وتكاليف الانتاج ، والاسعار ، الخ ، لها اليوم ، في مؤسساتنا الصناعية ، أهمية ملحة. ولذلك فلا تستطيع مؤسساتنا ، ولا ينبغي لها ، ان تتجاهل قانون القيمة
هل هذا شيء حسن؟ انه ليس بسيء. حقا ، ان هذا ، في الظروف التي نحن فيها اليوم ، غير سيء ، نظرا لأنه يؤدي الى تكوين قادة اقتصادنا بروح ادارة الأنتاج ادارة محكمة ، وبروح الحرص على النظام. ليس هذا شيئا سيئا ، ما دام قادة اقتصادنا يتعلمون ، على هذا النحو ، تقدير طاقة الانتاج ، تقديرها بدقة وظبط ، واخذ شئون الانتاج الواقعية بالاعتبار بمثل هذه الدقة والضبط ، بدلا من ان يضيعوا وقتهم بكثرة الكلام حول ((اعداد تخمينية)) تؤخذ اعتباطا. ليس هذا شيئا سيئا ، ما دام قادة اقتصادنا يتعلمون ، على هذا النحو ، ان يبحثوا عن الاحتياطيات الكامنة ، المستترة في أعماق الانتاج ، وان يجدوها ويستثمروها بدلا من ان يزدروها ويدوسوها بالاقدام. ليس هذا شيئا سيئا ، ما دام قادة اقتصادنا يتعلمون ، على هذا النحو تحسين طرق الانتاج تحسينا دائبا مستمرا ، وتخفيض تكاليف الانتاج ، وتحقيق الاستقلال الذاتي المالي ، وتوخي ريوعة المؤسسات. تلك مدرسة تطبيقية حسنة ، تعجل في نهوض ملاكاتنا العاملين في ادارة الاقتصاد ، لتجعل منهم قادة حقيقيين للانتاج الاشتراكي في المرحلة الحالية من تطوره
جوزيف ستالين ، القضايا الإقتصادية للاشتراكية في الاتحاد السوفياتي ، الطبعة العربية ، دار دمشق ، 1969 ، ص32-34
كذلك راجع حول بعض المسائل النظرية في الاقتصاد الاشتراكي بقلم كيم إيل سونغ ، القسم الثاني : مسألتا الشكل البضاعي لوسائل الانتاج واستخدام قانون القيمة في المجتمع الاشتراكي
وحتى ان بعض منظري الخط الثاني في التروتسكية يرفضونهذا المفهوم. ومن اشهر هؤلاء التروتسكي البريطاني تيد غرانت حيث قال
ان قانون القيمة لا يزال معمول به ويجب ان يستمر العمل به الى ان يتحقق الوصول المباشر للمنتجين الى المنتجات= يعني هنا "بالوصول المباشر" الغاء العملة - ملاحظة الصوت الشيوعي
المصدر: من موقع الحزب الاشتراكي العالمي للولايات المتحدة الامريكية على الرابط الآتيhttp://www.wspus.org/in-depth/russia-lenin-and-state-capitalism/
وبمناسبة المرور على الغاء العملة في النص الوارد اعلاه نود ان نذكر بان التجربة التأريخية قد اثبتت استحالة تحقيق ذلك قبل بلوغ المرحلة العليا من الشيوعية. فقد حاول لينين اثناء الثورة الروسية ان يلغي العملة وانتهت التجربة بالفشل. اما المحاولة الثانية فقد قام بها ماو تسي تونغ اثناء تجربة الكومونات الشعبية الفاشلة حيث استبدل العملة بالبطاقات التموينية وانتهت هذه التجربة بالفشل ايضا
كذلك فان من الصعوبة بمكان ان نفهم لماذا يصر اصحاب هذا المفهوم على ان ذهاب القيمة الفائضة الى الدولة لا يؤدي الى الغاء الاستغلال حتى وان كانت هذه الدولة خاضعة لسيطرة واشراف المنتجين ولم يكن هناك انحرافا في منح الامتيازات بغيروجه حق!! فحتى لو تحققت هذه الحالة النموذجية لا يعتبر اصحاب هذا المفهوم ملكية الدولة - في هذا الوضع المثالي - معادلة للملكية الاجتماعية التي نادى بها ماركس.... من الصعب جدا تبرير هذا النفي لوجود الملكية الاجتماعية في هكذا حالة
ثالثا)مفهوم الماويين الجدد
يرى هؤلاء رأسمالية الدولة كالآتي
رأسمالية الدولة. تحت رأسمالية الدولة، تملك الدولة اسمياً أدواتالانتاج، لكن الانتاج ينظّم حول ربحية القطاعات أو الشركات المفردة، وليسعلى أساس حاجات الشعب. دخل الاتحاد السوفييتي مرحلة رأسمالية الدولة فيعهد خرتشوف، كذا حصل للصين في عهد دنغ. في كلتا الحالتين تشكلت طبقةبرجوازية ضمن أجهزة الدولة والحزب الشيوعي ذاته
المصدر: من الموقع السابق للحركة الماوية العالمية في ارشيف الانترنيت
http://web.archive.org/web/20071210140811/www.etext.org/Politics/MIM/arabic/revdefsARAB.html

يلاحظ على هذا التعريف ما يلي
اولا( ليس له علاقة بمفهوم لينين لرأسمالية الدولة
ثانيا (ليس له علاقة بمفهوم ماو تسي تونغ لرأسمالية الدولة
ثالثا( لم يسبق ان استعمل ماو تسي تونغ او هيو فينغ او أي من الرفاق الماويين الصينيين في عهد ماو مصطلح "رأسمالية الدولة" لتوصيف المجتمع السوفياتي في عهد خروشوف وبريجينيف مطلقا. لقد صرح ماو والقادة الماويين الصينيين في عهده بأن خروشوف وبريجينيف قد اعادا الرأسمالية الى الاتحاد السوفياتي لكنهما لم يستعملوا مسطلح "رأسمالية الدولة" لتوصيف هذا الانحراف بتاتا
رابعا( لا يعير هذا التعريف أي اهمية لوجود او غياب الديمقراطية العمالية
خامسا( لا يعتبر هذا التعريف استعمال الدولة لقانون القيمة (وبالتالي استمرار انتاج القيمة الفائضة وذهابها للدولة) مصدرا لرأسمالية الدولة بحد ذاته بل يعتبر ان مصدر رأسمالية الدولة ينشأ من استعمال البيرقراطية الشيوعية الحاكمة لقانون القيمة بهدف جني الارباح لحسابها الخاص بدلا من تسخيرها لخدمة المجتمع الجماهير. وبعبارة اخرى ان رأسمالية الدولة تنشأ وفق هذا المفهوم من انحراف وفساد الفئة الحاكمة والموجهة في استعمالها لقانون القيمة وليس من استعمال هذا القانون بحد ذاته
سادسا) لا يعتبر هذا التعريف ان الامتيازات التي كانت تحظى بها البيرقراطية في عهد ستالين انحرافا بل تقصر ذلك على البيرقراطية في عهد خروشوف وبريجينيف
دحض المفهوم
ان النص الذي اوردناه لتروتسكي في اعلاه لتفنيد مسألة اعتبار البيرقراطية طبقة مستغلة (بكسر الغين) لرأسمالية الدولة كافي لدحض هذا المفهوم ايضا ... لكن بما ان اكثرية الرفاق الماويين لديهم تحسس من تروتسكي ونصوصه سنعتمد على نص للينين ابو البلاشفة
علم لينين العظيم
ثالثا) مؤسسات الدولة التي تخضع لما يسمى بالميزان الاقتصادي والنقابات
ان اخضاع مؤسسات الدولة لما يسمى بالميزان الاقتصادي مرتبط بصورة محتمة لا تنفصم عراها بالسياسة الاقتصادية الجديدة ؛ ان هذا النوع من المؤسسات سيصبح بالضرورة ، في مستقبل قريب ، مهيمنا ، ان لم يكن الوحيد. وبالفعل ، هذا يعني ، حين تكون حرية التجارة مسموحا بها وتتطور ، ان مؤسسات الدولة تعمل ، الى حد ملحوظ ، على اسس تجارية. ان هذا الظرف ، نظرا للضرورة الملحة القاضية بزيادة انتاجية العمل ، بالتوصل الى ألا تعمل كل من مؤسسات الدولة بخسارة بل بربح ؛ ونظرا لحتمية وجود المصالح الخاصة بكل دائرة ، ونظرا للمبالغة في الحمية بكل دائرة ، - ان هذا الظرف يولد بالضرورة بعض التضاد بين المصالح فيما يخص شروط العمل في المؤسسة ، بين جمهور العمال والمدراء ، قادة مؤسسات الدولة او الدوائر التابعة لها. ولذا كان من واجب النقابات المطلق ، فيما يخص المؤسسات المعممة ، ان تدافع عن مصالح الشغيلة ، وتسهم قدر الامكان في رفع مستوى حياتهم المادية ، وتقوم بدأب اخطاء ومبالغات الهيئات الاقتصادية ، حين تنجم عن تشويه بيرقراطي لجهاز الدولة
لينين ، دور النقابات ومهماتها في اوضاع السياسة الاقتصادية الجديدة / قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي (البلشفي) الروسي في 12 كانون الثاني 1922 ، المختارات في ثلاثة مجلدات ، المجلد الثالث ، الجزء الثاني ، الطبعة العربية ، دار التقدم ، موسكو ، 1971 ، ص 324-325
هذا النص كتبه لينين حول ظروف رأسمالية الدولة - رأسمالية الدولة بمفهومه - التي كانت قائمة في عهده. لكن بما ان قانون القيمة يحب ان يستمر العمل به في النظام الاشتراكي كما اوضح ستالين في النص الذي اوردناه اعلاه ، فان هذا النص يصح تطبيقه على المجتمع السوفياتي في عهد ستالين ايضا
يرى الصوت الشيوعي ما يأتي
اولا)ان النظام الاجتماعي في عهد لينين كان رأسمالية دولة - بالمفهوم اللينيني - وليس نظاما اشتراكيا. وقد اكد على ذلك لينين نفسه
علم لينين
لم ينكر أي شيوعي ، على ما يبدو ، ان تعبير جمهورية السوفييت الاشتراكية يعني حزم سلطة السوفييت في تأمين الانتقال الى الاشتراكية ، ولا يعني اطلاقا ان الاوضاع الاقتصادية الحالية اوضاع اشتراكية
لينين ، حول اقتصاد روسيا الحالي / 1918 ، المختارات في ثلاثة مجلدات ، المجلد الثالث ، الجزء الثاني ، الطبعة العربية ، دار التقدم ، موسكو ، 1971 ، ص 229
لكن هذا النظام كان - وكما وصفه لينين - مشوه بيرقراطيا
ثانيا(اما النظام الاجتماعي بعد لينين - سواء في عهد ستالين او خروشوف وبيرجينيف - كان نظام اشتراكي لكنه اكثر تشويه من ناحية البيرقراطية من نظام لينين. فالصوت الشيوعي يرى ان استعمال مصطلح رأسمالية الدولة لتوصيف المجتمع السوفياتي في أي فترة من فتراته بعد لينين غير ملائم ذلك انه من الصعب بمكان وصف نظام اجتماعي تمنع الملكية الخاصة فيه بموجب قوانينه الرسمية ويشمل بالتأميم فيه حتى الارث بانه نظام رأسمالي. لكن الصوت الشيوعي يرى ان هناك فرق واضحا للعيان في درجة التشويه البيرقراطي للمجتمع السوفياتي في عهد ستالين عنه في عهد خروشوف وبيرجينيف
ففي عهد ستالين كانت البرقراطية - كما يرى الصوت الشيوعي - نخبة مسيطرة بصورة مستبدة لكن ليست فاسدة اداريا وماليا. فالصوت الشيوعي يرى ان حجم الامتيازات التي منحها ستالين لهذه البيرقراطية كان ضمن نطاق مبدأ التوزيع في المجتمع الاشتراكي "لكل حسب عمله" على الرغم من وجود اخطاء هنا وتجاوزات هناك. فالصوت الشيوعي لا ينكر وجود اخطاء في حجم هذه الامتيازات في حالات منفردة لكن كمجموع ومحصلة عامة تقع حجم هذه الامتيازات ضمن نطاق مبدأ التوزيع الاشتراكي "لكل حسب عمله". فمن غير المعقول ولا المنصف ان يتقاضى مدير المصنع وكبير المهندسين اجرا مساوي لاجر العامل العادي ولو طبق هذا الشيء سيؤدي الى تكاسل المدراء عن اداء واجباتهم الادارية. فالصوت الشيوعي يتفق من هذه الناحية مع ستالين. وفي عهد ستالين لم يكن هناك فساد اداري او مالي على نطاق واسع. فالمحسوبية لم يكن لها وجود يذكر ذلك ان الكل كان محاسب امام القانون. والويل لمن يختلس من اموال الدولة او المشروع الاشتراكي المملوك للدولة. وستالين نفسه (رأس النظام) عاش فقيرا متقشفا ومات كذلك. فالمجتمع السوفياتي في عهد ستالين - كما يرى الصوت الشيوعي - مجتمع اشتراكي مشوه بيرقراطيا بصورة اكثر من نظام لينين لكنه غير فاسد اداريا او ماليا
اما في عهد خروشوف وبيريجنيف فالامر اصبح اكثر سوءا منه في عهد ستالين. فبعد ان كانت مظاهر البيرقراطية في عهد ستالين تتجلى بتحول النخبة الادارية مننخبية موجهة الى نخبة موجهة ومستبدة في سيطرتها ، اصبحت هذه النخبة في عهد خروشوف فاسدة ماليا واداريا. فانفلت عقالها في ممارسة الاختلاس والاتجار في السوق السوداء غير الرسمية وتجاوزت الامتيازات التي تحضى بها هذه النخبة حدود مبدأ "لكل حسب عمله" فاصبحت تحضى باكثر منما تستحق لقاء العمل الاداري الذي تؤديه. فاصبح المجتمع السوفياتي في هذه الحقبة اكثر تشوها منه في عهد ستالين. فالمجتمع السوفياتي في عهد خروشوف وبيريجينيف - كما يرى الصوت الشيوعي - مجتمع اشتراكي مشوه بيرقراطيا بصورة اكثر من نظام ستالين وهو في نفس الوقت فاسد اداريا وماليا
فدرجة التشويه البيرقراطي في المجتمع السوفياتي اخذت بالزيادة شيئا فشيئا من عهد لينين الى عهد ستالين الى عهد خروشوف الى عهد بريجنيف الى ان انهارت الاشتراكية وعادة الرأسمالية في نهاية الامر من جراء استفحال التشويه البيرقراطي ... ونفس الشيء حدث في الصين: فقد دخلت مرحلة رأسمالية الدولة (بالمفهوم اللينيني) خلال مرحلة الانتقال من الرأسمالية الى الاشتراكية ومن ثم اصبح المجتمع الصيني بعد انتهاء هذه المرحلة مجتمعا اشتراكيا لكنه مشوه بيرقراطيا لكن لم يكن الفساد سائدا فيه. وبعد وفاة ماو وصعود الخائن دينغ زياو بينغ زاد التشويه البيرقراطي في النظام الاشتراكي كثيرا فعم الفساد في الدولة والمجتمع كما حصل في عهد خروشوف وبيرجينيف. فاصبحت النظام الصين في الثمانينات دولة اشتراكية مشوهة بيرقراطيا بدرجة اشد وفاسدة ايضا. اما في التسعينات بعد انهيار الاتحاد السوفياتي فقد انهارت الاشتراكية الصينية بصورة نهائية وتحولت الصين الى دولة رأسمالية كما حصل لروسيا مع فارق ان كيان الدولة والحزب قد انهارا في روسيا في حين انهما ظلا في الصين. ولا بأس ان هنا ان نورد ما حذر منه تروتسكي بهذا الصدد
قال تروتسكي
ان البيرقراطية السوفياتية قد صادرت البروليتاريا سياسيا لتدافع بأساليبها الخاصة عن المكاسب الاجتماعية للبروليتاريا. ولكن استيلاءها على السلطة في بلد تتملك فيه الدولة اهم وسائل الانتاج قد نسج بينها وبين ثروات الامة علاقات جديدة كل الجدة. فوسائل الانتاج تعود الى الدولة. والدولة ((تعود)) بشكل ما الى البيرقراطية. واذا استقرت هذه العلاقات (التي هي علاقات حديثة) واذا ما اضحت شرعية وطبيعية دون مقاومة ، او ضد مقاومة الشغيلة ، فانها تنتهي بالقضاء نهائيا على مكاسب الثورة البروليتارية.
ليون تروتسكي ، الثورة المغدورة ، الطبعة العربية الثانية ،ترجمة رفيق سامر ، دار الطليعة ، بيروت ، 1980 ، ص 151-152
كذلك راجع مقالة تراث تروتسكي النظري
ان كل من البيرقراطية (بمعنى استبداد الموضف الاداري) والفساد المالي والاداري من رواسب الرأسمالية فهما ؛كما سنحاول ان نوضح ذلك في مقالات لاحقة؛ ينتجان من فعل رواسب وبقايا الافكار البالية للمجتمع الرأسمالي القديم المترسخة في عقول الكوادر الادارية في الحزب والدولة والتي لا يمكن ازالتها بين يوم وضحاه بفعل طبيعة تكوين العقل البشري وانقسامه الى عقل واعي وعقل باطن ... لكن هناك فرق كبير بين وجود بقايا رأسمالية في المجتمع وكون هذا المجتمع مجتمع رأسمالي. ومن المناسب هنا تكرار الاستشهاد بنص تروتسكي الذي اوردناه في اعلاه لتفنيد مسألة اعتبار البيرقراطية طبقة مستغلة (بكسر الغين) لرأسمالية الدولة
قال تروتسكي
ان محاولات ابراز البيرقراطية السوفياتية وكأنها طبقة ((رأسمالية الدولة)) محاولات لا تصمد امام النقد ، فليس للبيرقراطية ألقاب ولا أسهم. انها تتشكل وتتكامل وتتجدد بفضل التسلسل الهرمي الاداري دون ان تكون لدى عناصرها حقوق خاصة على صعيد الملكية. فليس من حق للموظف ان يورث أبناءه وأحفاده حقه في استغلال الدولة. ان امتيازات البيرقراطية تجاوزات ، فهي تخفي وارداتها ، وتتظاهر بعدم وجودها كمجموعة اجتماعية. ووضع يدها على حصة ضخمة من الدخل القومي تطفل اجتماعي
ليون تروتسكي ، الثورة المغدورة ، الطبعة العربية الثانية ، ترجمة رفيق سامر، دار الطليعة، بيروت، 1980، ص 152
وكخاتمة لهذه المقالة نورد النص الأتي لتروتسكي
يفتش الناس دوما عن النصير والملجأ في الكلمات القديمة عندما تجابههم ظواهر جديدة. ولقد حاولوا دائما تمويه اللغز السوفياتي مستندين الى تعبير قديم هو : رأسمالية الدولة ، هذا التعبير الذي يتميز بأنه لا يقدم أي ايضاح معين لأي انسان. ان هذا التعبير قد استخدم اولا للتعبير عن الحالات التي تتولى فيها الدولة البورجوازية ادارة وسائل النقل وبعض الصناعات
نفس المصدر السابق ، ص 149
ويواصل تروتسكي
ويمكننا على المستوى النظري ان نتمثل وضعا تشكل فيه البورجوازية كلها شركة مساهمة لتسير كل الاقتصاد القومي بواسطة وسائل الدولة. ان الآلية الاقتصادية لنظام من هذا النوع لا تحتوي أي لغز محير. فالرأسمالي ، كما نعرف ، لا يتلقى فائض القيمة من عماله بشكل أرباح ، ولكنه يتلقى جزءا من فائض القيمة للبلد كله متناسبا مع حصته من الرأسمال. ففي نظام ((رأسمالية الدولة)) المتكامل ، نجد ان قانون التوزيع المتساوي للارباح ينفذ مباشرة وبعملية حسابية بسيطة دون تنافس بين الرساميل. ولم يطبق ابدا نظام كهذا كما انه لن يوجد مثله في المستقبل نظرا للتناقضات العميقة التي تفصل بين المالكين فيما بينهم - لاسيما أن الدولة ، التي هي الممثلة الوحيدة للملكية الرأسمالية ، تمثل بالنسبة للثورة الاجتماعية موضوعا مغريا جدا
نفس المصدر السابق ، ص 149


[size=16][size=9][size=9][b][size=25]الصوت الشيوعي[/size][/b][/size][/size][/size][size=16][size=9][size=9][b]
[/b][/size][/size][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حول الإستعمالات غير اللينينية لمصطلح رأسمالية الدولة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اليسار التقدمي اليمني :: صالة باذيب-
انتقل الى: