اليسار التقدمي اليمني
كي نرى النور
ساعدني في دفع الظلام قليلاً
أو إمنع عني مخاوفك.
...
حينما أكون واضحاً
أفضل السير مع الأمل بعكازين
على إنتظار طائرة الحظ
والظروف المواتية.

اليسار التقدمي اليمني

منتدى ثوري فكري ثقافي تقدمي
 
الرئيسيةالرئيسية  رؤى يسارية..منترؤى يسارية..منت  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  دون رؤيتك  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مكتبة الشيوعيين العرب
12/12/14, 08:24 am من طرف communistvoice

» سؤال عادل ...
05/01/14, 04:50 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» ماذا يهمك من أكون
05/01/14, 04:38 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» حقيبة الموت
05/01/14, 04:30 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» ثوابت الشيوعية
05/01/14, 04:22 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» جيفارا..قصة نضال مستمر
05/01/14, 04:15 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» مواضيع منقولة عن التهريب
07/10/13, 05:10 pm من طرف فاروق السامعي

» الحزب الاشتراكي اليمني مشروع مختطف وهوية مستلبة وقرار مصادر
14/09/13, 05:42 pm من طرف فاروق السامعي

» صنعاء مقامات الدهشة أحمد ضيف الله العواضي
13/09/13, 04:30 pm من طرف فاروق السامعي

» حزب شيوعي لا أشتراكية ديمقراطية
19/03/13, 05:18 pm من طرف فاروق السامعي

» المخا..ميناء الأحلام ومدينة الكوابيس فاروق السامعي
15/03/13, 03:39 pm من طرف فاروق السامعي

»  قضية تثير الجدل: حجاب المرأة : 14 دليل على عدم فرضيته
20/10/12, 05:56 pm من طرف فاروق السامعي

»  "ضرب الحبيب..معيب"/ حملة ترفض العنف ضد المرأة
20/10/12, 05:40 pm من طرف فاروق السامعي

» "عذريتي تخصّني"، نداء تضامن مع نساء من العالم العربي ريّان ماجد - بيروت - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "
20/10/12, 04:22 pm من طرف فاروق السامعي

» حركة التحرر الوطني التحرر الوطني طبيعتها وأزمتها _ مهدي عامل
06/10/12, 07:07 pm من طرف osama maqtari

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
سحابة الكلمات الدلالية
السامعي السياسية النهار العرطوط دفاعا عن التونسية المرأة شهيد لست تاج العقلانية المشترك فاروق يا تسقط
منتدى

 

في العدد القادم من مجلة صيف

 

 

 واقع ومصير اليسار اليمني ومآلات الخطاب الحداثي الذي كان يمثله اليسار على المستوى السياسي والاجتماعي والثقافي، وما الذي جعله ينكسر ويتراجع في أفق اللحظة اليمانية الراهنة بكل ملابساتها

 

والمشاركة مفتوحة لكل الكتاب حول هذا الملف الهام

خلال أقل من 3 اسابيع
بريد المجلة
sayfye@gmail.com


شاطر | 
 

 الحديدة.. العروس التي كشفت ساقها للبحر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاروق السامعي

avatar

ذكر عدد المساهمات : 173
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: الحديدة.. العروس التي كشفت ساقها للبحر   20/09/10, 06:40 pm




من مقهى إلى مدينة

الحديدة.. العروس التي كشفت ساقها للبحر


*على يد الروس شاهد التهاميون العالم.

* تجار يسرقون الأحلام.. وأصحاب أحلام مسروقة.

* لغة الشوارع الخلفية خروج على النص.

*انفلونز ا الخنازير طريق إلى

ثورة الزرانيق.







«الحديدة» أو كما يحب البعض تسميتها «عروس البحر الأحمر» تبعد عن العاصمة «صنعاء» ب أكثر من «250» كيلو متر، وتعد هذه المدينة عاصمة للسهل التهامي، شهدت نهضة عمرانية واسعة في الفترة الممتدة بين 70 1990م وكان السبب الرئيس لهذه الطفرة العمرانية التي صحبها نمو صناعي وتطور في الخدمات هو اعتبارها الميناء الوحيد لدولة ج. ع. ي «سابقاً» مما جعل ميناءها قلباُ نابضاً لشمال ووسط اليمن وجعلها محط أنظار الرساميل الوطنية والوكالات العربية والأجنبية كونها مثلت حينذاك النافذة الوحيدة لهذا القطر على العالم .

طفرة نمو

حركة التبادلات التي شهدتها أرصفة هذه المدينة جعلتها قبلة للمشاريع والمنشآت الصناعية، وكانت السبب الذي دفع بالكثير من الأيدي العاملة إلى التوجه والاستقرار بها، حتى أصبحت هذه المدينة مركزاً هاماً للوكالات العالمية والوسطاء التجاريين والتجار بعد أن كانت مجرد مقهى لامرأة سميت المدينة باسمها.ونتيجة لذلك الحراك والازدهار الإنمائي وتطور الخدمات وصدارتها في تلك الفترة لمدن ج. ع. ي من حيث النمو المتسارع والاجتذاب البشري، بل وتميزها أيضاً بوجود جاليات عربية وأجنبية ساهمت جنباً إلى جنب مع المستثمرين و أصحاب الرساميل الوطنية في صناعة ازدهار ونمو حاضرة السهل التهامي، حتى غدت من أهم المدن اليمنية آنذاك.

سينما الروس

ما تزال حارة «الروس» تطل برأسها على حافة البحر ولكن بوجوه يمنية بعد أن تركها الروس وقد أكملوا مهمتهم التي جاؤوا من أجلها ، ولم يشعروا أنهم أسهموا بقصدية و بدونها في خلق أول لبنية ثقافية حديثة عميقة الصلة بالعالم بشهادة هذا الصرح المهمل الآن والذي ما يزال يحمل اسم ((سينما الروس )) .

لعقود أصبحت هذه السينما نافذة أبناء هذا السهل على العالم، بل وكانت أهم مراكز التنوير الثقافي في الجزيرة العربية والمنطقة قبل أن تصبح جسداً مشلولاً ومتهالكاً بسبب الإهمال كما هو حالها الآن.

حديقة نهاراً .. لوكندة ليلاً

على مقربة من الحي التجاري والساحل تستلقي حديقة الشعب بوجه شارع صنعاء تماماً لتوقف حركته المستقيمة وتقسمه إلى قسمين، وتعتبر هذه الحديقة وليست الوحيدة متنفساً هاماً لسكان الحديدة تقصده العائلات نهاراً وحتى منتصف الليل لتتحول حديقة الشعب بقية ساعات الليل وحتى أوقات متأخرة من الصباح إلى لوكندة شعبية مفتوحة تحتضن عشبها الأجساد البشرية التي لا مأوى لها أو تفتقر لقيمة المبيت تحت سقف.

تجار القاذورات

وكما تتخصص محلات ومكاتب الحي التجاري بالاتجار بالكثير من السلع والمنتجات يفترش جوانبها مجموعة من البشر الذين قادتهم أحلامهم أو الصدفة إلى أرصفة هذه المدينة الساحلية فوجدوا أنفسهم ضحايا بطالة وركود بدأ ينشب أظافره في جسد

هذه المدينة وأحلامهم، مما دفع بهم إلى ممارسة التجارة ولكن بطريقتهم طالما أن لبضائعهم وسلعهم سوق و طلب و مستهلك، وتتخلص تجارتهم في بيع القاذورات ومخلفات البراميل.

المدينة القديمة

على الجنوب الغربي من شارع «صنعاء» الذي يقسم المدينة إلى شطرين ويعد الشارع الرئيس والأهم بين شوارع هذه المدنية تقع المدينة القديمة والتي كانت نواة لهذه المدينة، وكعادة المدن الشرقية ما تزال صامدة في وجه المتغيرات الحضارية وتحاول بقدر استطاعتها الحفاظ على طابعها المعماري والتجاري والحرفي.

على أن أكثر ما يشد انتباه الز ائر لشوارع المدينة القديمة التي أصبحت مجرد أزقة متعرجة الآن هو ذلك الإصرار الذي يقدمه التاجر الحُديدي الأصيل من خلال الاحتفاظ بزيه الشعبي وتفاصيل الحياة المصاحبة له دون مزاوجة أو مقاربة حداثية.

ورغم جملة المغريات التي تقدمها المدينة والمدنية إلا أنه فضل البقاء تحت سقف «الدسمال» وفوق «الأسِرَّة» والكراسي الخشبية المشغولة بالحبال وبين الجدران الطينية مع احتفاظه بالملابس البيضاء وكذا احتفاظه أيضاً بمزاولة التجارة التقليدية التي ورثها، ورفضه استبدالها والتفريط بها، وهو بذلك على عكس تجار الأحياء الحديثة الذين هم بالأصل من خارج المدينة والسهل التهامي ولا يشعرون بقوة رابط التجذر الذي تأصل عند تجار المدينة القديمة.

وكما حافظت المباني القديمة وكذلك بعض الجديدة التي زرعت في أوساط المباني القديمة بطابعها المعماري الأصيل أو تقليدها فقد حافظت كذلك الرطوبة المرتفعة على لعب دورها الطبيعي المتمثل بإ هلاك ما تقدر عليه وما تطوله من جسد هذه المدينة القديمة وأمام أنظار الجهات المسؤولة وعجز سكانها . مشربيات بلا هوية

يقترب نمط البناء المعماري في المدينة القديمة من أنماط البناء في مثيلاتها من المدن الساحلية الواقعة على سواحل البحر الأحمر، كما يميزها وجود المشربيات الخشبية المشغولة بحرفية عالية والمطرزة بنتوءات بارزة في أطراف المشربيات أو الأبواب.

قيل عن هذه المشربيات، التي يعود عمر بعضها إلى ما قبل خمسة عقود، أنها من تأثير وآثار الأتراك العثمانيين الذين كانوا هنا ذات يوم، معززين هذا القول بوجود تشابه مع مشربيات مماثلة موجودة في مصر وتركيا.

إلا أن البعض ينفي ذلك بحجة أن هذه المشربيات المشغولة والمصنوعة من الخشب موجودة في السهل الحضرمي جنوب شرق اليمن، ويذهبون إلى القول أن هذا الفن هو ترا ث يمني صرف، بينما يذهب طرف ثالث إلى اعتبار هذا الفن منقول عن الهند أو جاء عن طريق الهنود الموجودين في مدن السواحل اليمنية.



فرزة حمير

وتتفرد المدينة القديمة بوجود فرزة عربات ولكن من نوع خاص ومميز تسمى «فرزة الجواري» والجواري عبارة عن عربات خشبية تقودها الحمير، وتستخدم في نقل البضائع والسلع، ولم تفقد هذه العربات أهميتها رغم وجود الشاحنات والمركبات الآلية، وعادة يستخدمها تجار المدينة القديمة عند نقل أوراق التبغ «التمباك» أو الأقمشة.

فرص استثمارية وعراقيل

تمتلك الحديدة بسبب موقعها ورصيفها الساحلي الممتد مقومات جذب سياحية، وتعد مكاناً ملائماً للفرص الاستثمارية إذا ما وجدت الجدية الحقيقية لها وتم كبح العراقيل المصطنعة التي تقف أمام تلك الاستثمارات أو تحاول عرقلتها.

وتعد القرى السياحية الساحلية المبنية من القش

على الطراز التهامي من أكثر الأفكار الاستثمارية سهولة وبساطة وجاذبية لدى المستثمرين العرب وأصحاب الرساميل الوطنية خاصة في وجود زخم غيرعادي تقع تحت طائلته هذه المدينة، ويتمثل بالسياحة الداخلية القادمة إليها خاصة من أبناء المحافظات القريبة مثل حجة والمحويت، حيث ستقدم لهُم هذه القرى خدمات بسيطة وبتكلفة أقل ، وسيستفيد منها أصحاب الدخل المحدود أو السياح الباحثين عن البساطة والمغايرة من يمنيين وعرب وأجانب.

إلا أن مصدر الخوف الدائم والتردد من إقامة مثل هذه المشاريع وغيرها هو التوقع المسبق باصطدامها بعراقيل مصطنعة من بعض الجهات التي يجدر بها تذليل الصعاب أمام هذه المشاريع لأنها أصبحت هي حجر التعثر الحقيقي أمام وجود مثل هكذا مشاريع، و في محاربة الموجود منها على الأرض خير شاهد.

نماذج

وللدلالة على نماذج من هذه المشاريع التي تم محاربتها أو تدميرها أورد نموذجين أولهما يخص مستثمر إماراتي لديه قرية سياحية في مدينة الخوخة، وهي من القرى النموذجية، بل واعتبرت ذات يوم أفضل قرية سياحية موجودة على سواحل البحر الأحمر قبل أن يتم إقفالها بعد أن قطع نافذون عنها الماء والكهرباء والطريق !! ولو كان بأيديهم لقطعوا عنها الهواء، وبعد تنفير المستثمر الإماراتي ترك لنا قرية مهجورة تنخر الرطوبة والأملاح أعمدتها الخرسانية كمافعلت قبلها

الطحالب والطفيليات غير البحرية !!.

وثاني النموذجين هو « قرية النعمان السياحية »

الواقعة على خور الحديدة بشراكة استثمارية إماراتية يمنية وبعقد إيجار من طرف أراضي وعقارات الدولة ، وهاهو صندوق التحسين يتدخل لمحاربة هذا المشروع برغم أنه الوحيد على أراضي وعقارات الدولة ولا يجوز استئجار هذه الأراضي إلا منه .. رغم أن الاستئجار قد تم من خلال مناقصة معلنة رست على النعمان ومدفوعة لعدة سنوات قادمة .

ولا يقف الصندوق عند تلك الممارسات بل يذهب إلى أبعد من ذلك عبر تجنيد مؤسسات حكومية أخرى معه في معركته ضد الاستثمار مثل الكهرباء والمجاري وجهات أمنية .

ورغم ذلك فهو لا يخجل من تحميل المستثمر نفقات إضافية - رغم عدم اعترافه به أصلاً - مثل الكهرباء والمجاري والبلدية من خلال احتساب مناطق واقعة على مساحات خارج نطاق المستأجر، إجبارياً على المستثمر رغم كونها لا تخصه .. بينما يمنعه في نفس الوقت من استغلال أكثر من نصف المساحة المؤجرة له في محاولة ترمي إلى تضييق الخناق عليه أولاً ، ثم تجبره على التراجع عن الاستمرار في مثل هكذا مشروع ، أو تجعله يصرف النظر عن محاولة الاستثمار في هذه المحافظة برمتها .



شوارع خلفية

تعتبر الحديدة من المدن اليمنية المخططة مما أتاح لها احتضان متنفسات وحدائق وأبعدها عن رتم الشوارع الضيقة التي تميز معظم المدن اليمنية ، وربما مرجع ذلك الطبيعة السهلية والساحلية لها ، لكن الالتزام العام بالتخطيط وإصرار المخطط على عدم تقديم تنازلات تشوه التخطيط الحضاري بدأ ينتكس أو يتراجع نسبياً في الشوارع الخلفية، حيث امتدت يد المباني لأجساد الأرصفة وحولتها إلى مجرد أزقة تكفي لعبور الأجساد فقط وتقتل بغير شرعية فكرة الشوارع الخلفية .



قضايا وقضايا

ورغم انخفاض قيمة الأراضي في هذه المحافظة عند مقارنتها بالمحافظات الأخرى، وربما يكون هذا السبب الذي أجل وجود قضايا فساد أراضي ردحاً من الزمن، ورغم استمرار تلك المقارنة إلا أن باب الفساد والسطو والبسط غير الشرعي والتصرف بأملاك الغير الواقع على أملاك المواطنين أو الأوقاف أو حتى أراضي وعقارات الدولة انفتح على مصراعيه، بل وأصبحت مثل هذه القضايا بارزة وظاهرة عن دونها من القضايا في هذه المحافظة .

وعلى النقيض من ذلك ما تزال قضية العائدين من دول الخليج عام 1990م قائمة رغم مرور ما يقارب العقدين من الزمن وحجم المعاناة التي يتجرعونها ، فتتسع دائرتها يوماً بعد آخر نتيجة الوضع غير الإنساني الذي يعيشونه في مخيماتهم الفاقدة للخدمات العامة أو حتى أبسط مقومات الحياة الإنسانية رغم الوعود التي تراق على مسامعهم كلما دنا ميعاد مناسبة استحقاق انتخابي.

مدن على أنقاض الحوزات والأربطة

وتعتبر الحديدة عاصمة للسهل التهامي ، وتتبعها إدارياً مجموعة من المدن المعروفة والذائعة الصيت كون بعضها كانت منارات إشعاع حضاري وعلمي، وبعضها مراكز تصريف زراعي وحرفي وأسواق، ومن تلك المدن زبيد مدينة العلم والعلماء وباجل وبيت الفقيه والجراحي وحيس.

إلا أن أكثر ما يميز تلك المدن ارتباطها الوثيق بتأصيل التراث الديني، بل إن الكثير من المراجع التاريخية تذهب إلى أن سبب وجود معظم هذه المدن التهامية هي الحوزات والأربطة التي كانت تدرِّس أصول الدين والفقه وكل العلوم المرتبطة بالشريعة والتشريع.

وربما للسبب الذي ذكره المؤرخون حول نشأة هذه المدن وارتباط الإنسان التهامي بالشعائر والمناسبات الدينية خلق لها روحانية خاصة وطقوساً تصنع الفرح وتنشر البهجة. وفي طقوس التهاميين الاحتفالية لا يتطرفون كثيراً تجاه الدين على حساب الدنيا بل يعمدون إلى تكييف الدين والدنيا في قالب عام لا يصنع الفرقة ولا يقود إلى الصراعات، فهم يُحيون مناسباتهم الدينية بإقامة موالد الذكر وحفلات السمر والتسوق ، مع فاصل خاص لاستعراض تراثهم الرياضي والثقافي، وتسمى هذه المناسبات كمفردة ليلة البهجة.

سمرات الذكر

تتشابه سمرات الذكر التهامية مع مثيلاتها في بقية المناطق اليمنية إلا أن مساحة الذكر «المدائح والموالد» تكون أقل حيث تحفل بالحوارات العامة والخطب وتقديم العظات والعبر.. ويميزها أن من يقومون بها أو يدعون إليها هم من الأعيان والمشائخ والتجار والنخب، ولا يُمنع العامة من حضورها، ورغم ذلك يُفضل معظم العوام الذهاب إلى حفلات السمر ليشعروا بسعادة في مثل هذا اليوم وهذه المناسبة ، إذ لا يحتاج الواحد منهم لمن يُنغِّص عليه يومه ويعكر بذكر الموت وعذاب الآخرة عيده .

حفلات صاخبة

تعد حفلات السمر في المناسبات والأعياد الدينية أهم ما يشد التهامي ويجتذبه، وهذه الحفلات يقدمها خليط متجانس من النُّشاد والمداحين والمغنين وإن اشترك الجميع في حمل صفة فنان ذلك اليوم أو تلك الليلة .

ويأخذ الغناء التهامي طابعاً عاماً في الأداء حيث أن الأغنية لها مقطع يكون بمثابة كوبليه تردده أفواه الحضور، ومهما كانت الأغنية غزلية حسية فلا بد أن يكون ذكر الله والصلاة على النبي التهامي حاضراً فيها، ولا يقتصر هذا على الأغاني التي تؤدى في المناسبات والأعياد الدينية بل هي صيغة عامة عُرفت بها أغاني هذا السهل.

وكلما حضر العود حفلات السمر كلما كان الحضور أكبر وتغيب الرقصات، ومع ذلك فإن حركات الجسد والاهتزازات الصوفية تغطي مثل هذا الفراغ، وتمتلك النساء أيضاً حفلات سمر مصغرة عن مثيلاتها الرجالية، ولا تنفضُّ هذه السمرات الصاخبة إلا قبل صلاة الفجر.

سوق وساحة عروض

ودائماً ما يصاحب الجمع الذي يحضر هذه المناسبات سوق للسلع والمنتجات الحرفية، ويعتبر السوق تدشين حي لإقامة هذه الاحتفالات، ولا يقتصر دور السوق على البيع والشراء بل يعد ساحة عروض يقدم فيها التهاميون ثقافتهم .

في السوق تجد الأزياء الشعبية والمشغولات والرقص الشعبي الممثل بعشرات الرقصات التهامية التي يصاحبها المزمار والإيقاع وأهمها رقصات السيف ، وفي السوق أيضاً تقدم الاستعراضات الرياضية التي عُرف بها الزرانيق

أهم القبائل التهامية وأشهرها مثل القفز على الجمال .

وكما يعتبر السوق تدشيناً لهذه الطقوس أو لهذه المناسبة فإنه أيضاً يعد مسك الختام لها.

طقوس ومزارات

تعتبر القبور والمقامات والمزارات التي تنسب لبعض أولياء الله الصالحين على حد زعمهم أحد الثوابت والمقدسات التي لا يختلف عليها تهاميان، وكانت في السابق زيارتها واحدة من أهم المشاعر والطقوس العيدية.

وتراجعت الزيارات عما كانت عليه سابقاً بعد انتشار أفكار تذهب إلى اعتبار ذلك بدعة وخروجاً عن الملة والدين، بل وأصبح البعض ينكر حدوث مثل هذه الزيارات وقداستها في الماضي بعد أن حاول البعض تشويهها وخلق وترويج قصص إباحية جنسية ولا أخلاقية كانت تمارس بين الجنسين عند تلك الأضرحة والقبور والمقامات.

ومع ذلك ما زالت الزيارات موجودة، ولم تزل المرأة على صلة بتلك القبور والمقامات، ولم تقطع إيمانها بجدواهاذات يوم على عكس الرجل حتى وإن مارس عليها المجتمع الذكوري الحصار فإنها تتسلل خلسة إلى هناك أو تدفع لمن تذهب بدلاً عنها وتنوبها في الزيارات وطلب أمانيها.

سباقات وخصوصية

وتعد السباقات الحدث الأكثر إثارة في أعياد المناسبات الدينية، وتقام بعد صلاة الصبح وعلى مساحات مفتوحة بحضور معظم سكان هذه المدن رجالاً ونساءً، وتتم بين الإبل وأيضاً الخيول والفرسان مسبوقة دائماً بفواصل مهارية يقوم بها الفرسان لاستعراض مهاراتهم الفردية قبل بدء السباقات .

وتنتهج المدن التهامية نظاماً خاصاً لأعياد المناسبات الدينية يقوم على عدم حدوث جمع عيد واحد في مدينتين متقاربتين بل يخصص لكل مدينة عيد ومناسبة.

ويرتدي سكان هذه المدن الملابس الجديدة ظهيرة اليوم السابق لليلة البهجة كما يسمونها ويذبحون ويدعون الفقراء والغرباء، ويعود الغائبون في المحافظات البعيدة وبعض المغتربين إلى مدنهم من أجل المشاركة مع أسرهم الاحتفال بمثل هذه المناسبات، وإن كان بعضهم يحفظ تاريخ المناسبة ويجهل الحدث الذي اقترن بها وأقيمت من أجله.

ترى ماذا سيحدث لو أصدرت هيئة الإفتاء قراراً بمنع هكذا مناسبات وأعياد بدعوى الخوف من تفشي مرض انفلونزا الخنازير كما حدث في مصر؟؟.. أعتقد إن حدث أمر كهذا فإنه يكفي لأن نشاهد ثورة للزرانيق المعروفين بتسامحهم وميلهم إلى المهادنة والسلم
[center]

_________________
farouq734361335@gmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحديدة.. العروس التي كشفت ساقها للبحر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اليسار التقدمي اليمني :: أماكن وعيون متلصصة-
انتقل الى: