اليسار التقدمي اليمني
كي نرى النور
ساعدني في دفع الظلام قليلاً
أو إمنع عني مخاوفك.
...
حينما أكون واضحاً
أفضل السير مع الأمل بعكازين
على إنتظار طائرة الحظ
والظروف المواتية.

اليسار التقدمي اليمني

منتدى ثوري فكري ثقافي تقدمي
 
الرئيسيةالرئيسية  رؤى يسارية..منترؤى يسارية..منت  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  دون رؤيتك  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مكتبة الشيوعيين العرب
12/12/14, 08:24 am من طرف communistvoice

» سؤال عادل ...
05/01/14, 04:50 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» ماذا يهمك من أكون
05/01/14, 04:38 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» حقيبة الموت
05/01/14, 04:30 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» ثوابت الشيوعية
05/01/14, 04:22 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» جيفارا..قصة نضال مستمر
05/01/14, 04:15 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» مواضيع منقولة عن التهريب
07/10/13, 05:10 pm من طرف فاروق السامعي

» الحزب الاشتراكي اليمني مشروع مختطف وهوية مستلبة وقرار مصادر
14/09/13, 05:42 pm من طرف فاروق السامعي

» صنعاء مقامات الدهشة أحمد ضيف الله العواضي
13/09/13, 04:30 pm من طرف فاروق السامعي

» حزب شيوعي لا أشتراكية ديمقراطية
19/03/13, 05:18 pm من طرف فاروق السامعي

» المخا..ميناء الأحلام ومدينة الكوابيس فاروق السامعي
15/03/13, 03:39 pm من طرف فاروق السامعي

»  قضية تثير الجدل: حجاب المرأة : 14 دليل على عدم فرضيته
20/10/12, 05:56 pm من طرف فاروق السامعي

»  "ضرب الحبيب..معيب"/ حملة ترفض العنف ضد المرأة
20/10/12, 05:40 pm من طرف فاروق السامعي

» "عذريتي تخصّني"، نداء تضامن مع نساء من العالم العربي ريّان ماجد - بيروت - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "
20/10/12, 04:22 pm من طرف فاروق السامعي

» حركة التحرر الوطني التحرر الوطني طبيعتها وأزمتها _ مهدي عامل
06/10/12, 07:07 pm من طرف osama maqtari

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
سحابة الكلمات الدلالية
يا فاروق عن لست تسقط العرطوط العقلانية دفاعا تاج التونسية السامعي شهيد السياسية المشترك المرأة النهار
منتدى

 

في العدد القادم من مجلة صيف

 

 

 واقع ومصير اليسار اليمني ومآلات الخطاب الحداثي الذي كان يمثله اليسار على المستوى السياسي والاجتماعي والثقافي، وما الذي جعله ينكسر ويتراجع في أفق اللحظة اليمانية الراهنة بكل ملابساتها

 

والمشاركة مفتوحة لكل الكتاب حول هذا الملف الهام

خلال أقل من 3 اسابيع
بريد المجلة
sayfye@gmail.com


شاطر | 
 

 شعوب الفطرة لادين لها حمدي الراشدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاروق السامعي

avatar

ذكر عدد المساهمات : 173
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: شعوب الفطرة لادين لها حمدي الراشدي   09/12/11, 05:26 pm




<table align="center" border="0" cellpadding="2" cellspacing="2" width="99%">
<tr>
<td align="right" valign="top" width="98%">


شعوب
الفطرة لادين لها






الكرة الارض
لازالت مسكونة حتى اليوم من شعوب
معزولة لم تعرف الحضارة وترفض
الاتصال معها، إنهم شعوب لازالت
على الفطرة الاولى لم تتجاوز
مرحلة رقيها الحضارية مرحلة
العصر الحجري. معها تتعامل اليوم
اغلب الحكومات التي يتواجدون
على اراضيها بحذر وتفهم من خلال
تركهم على حريتهم وعدم التعرض
لهم او اجبارهم على إقامة علاقات
واحترام رغباتهم بالعزلة
الاخيارية والدفاع عن قرارهم ضد
الافراد والمنظمات التي تحاول
ترويعهم او الاتصال بهم بالقوة.
ان وجودهم ينقل الينا الماضي
المنقرض، ويعطينا الفرصة للرؤية
في اعماقه.
منذ فترة قصيرة حدث ان اثنان من
الصيادين الهنود الفقراء اصابهم
السكر من الخمر المحلي الذي
شربوه ولم ينتبهوا الى ان مركبهم
قد اقترب من الساحل الشمالي
لجزيرة سينتبنيال، والشعب الذي
يسكنها يعرف بالاسم نفسه. على
الاغلب صحوا من سكرهم صباح يوم 25
يونيو من عام 2006 عندما هاجمهم
سكان الجزيرة المغالين في
الانعزال والتخوف من الاغراب،
وقتلوهم. السكان المحليين على
هذه الجزيرة عدائيين ومنعزلين
للغاية عن بقية العالم. القلة
التي حاولت الاتصال بهم الغت
محاولاتها بعد ان تلقت كم من
السهام السامة. انهم شعب من
الشعوب التي تسمى شعوب الفطرة،
وهم مجموعات عرقية سكانية
انعزلت بوعي او عدم وعي بوجود
شعوب وحضارات اخرى ولم تتلوث
عاداتها واخلاقها ومفاهيمها
بسلوكيات من خارج جماعتها، مما
يعطينا الفرصة للنظر بمفاهيميهم
بما فيها الدينية.
المعلومات التي جاءتنا عنهم
كانت بوسائط مختلفة. احيانا بسبب
التقاء عمال الغابات معهم
بالصدفة او عن طريق إنضمام اقسام
من المجموعة الى المجتمعات
الحضارية او من قبل الفلاحين
الذين يلاحقوهم. من الصعب معرفة
العدد الكلي لهذه المجموعات
الباقية على الارض ولكن
التقديرات تشير الى حوالي 70
مجموعة، ومن الممكن ان قسم منها
هم تقسيمات ادنى للمجموعة نفسها
( كتشبيه مجازي العشائر المنقسمة
عن القبائل). اغلبهم في البرازيل
( حوالي 40 %) في حين بيرو بها 10-20
مجموعة. شعوب الفطرة توجد ايضا
في الباراغواي ومجموعة جزر
اندامانيرا الهندية، التي
تسكنها الى جانب المجموعة
العدائية التي اشير اليها في
البداية، مجموعتين اخريتين. في
بابوا غوينيا الجديدة يوجد ايضا
مجموعات نعرف منها على الاقل 300
تجمع، غير ان المعلومات عنهم
لاتكفي لمعرفة اعدادهم بصورة
دقيقة.

مجموعة من شعب في امريكا
اللاتينية korubo hut لاتعرف الملابس
نهائيا ولاتشعر بالحاجة اليها
ولايظهر ان تفهم معنى للعورة.






مجموعة من شعب ينويناناوا تعيش في البيرو
Enawene Nawe



اغلب هذه المجموعات المنعزلة
تعرف بوجود بشر اخرين يعيشون
حياة مختلفة عنهم، غير انهم
اختاروا عدم الاتصال او
الاقتراب منهم بسبب تجارب مؤلمة
قديمة ادت اليها إتصالات سابقة.
خلال فترات مختلفة في السنوات
العشرين الاخيرة سمعوا او
شاهدوا مجازر لعوائل بكاملها او
سرقت اطفالهم ونساءهم ليتحولوا
الى عبيد او لرغبة فلاحين بسرقة
اراضيهم. المجموعات التي كانت
سابقا تعيش في السهول والاراضي
المكشوفة هربت الى اعماق
الغابات في محاولة يائسة
للابتعاد عن الشر القادم من
الخارج، ليتحولوا بذلك الى بدو
متنقلين او بالاحرى هاربين عوضا
عن حياتهم السابقة التي كانت
تتميز بالمسالمة والاستقرار






مجموعة
شومبين الاثنية



في السابق كانت هذه المجموعات
السكانية تعاني صعوبات واضحة في
ابقاء الحضارة بعيدة عنهم ومنع اهل المدن من الاتصال بهم، بالرغم
جهودها الواضحة وسعيها لذلك. لقد
كانت المشكلة في كون الحكومات
تعتقد ان من واجبها خلق إتصال مع
هذه الشعوب المنعزلة وتأهيلها
لحياة المدنية. اليوم تغيير
الامر، لقد اصبحت سياسة
الحكومات المعنية مساعدتهم على
البقاء منعزلين واحترام إرادتهم
والانتظار الى ان يقرروا بنفسهم
السعي للاتصال. مثلا في البرازيل
جميع محاولات الاتصال بهم
ممنوعة إذا لم تكن المجموعات
نفسها هي التي سعت الى ذلك.
التجربة اثبتت ان اجبارهم على
الاتصال ينتهي بالفشل. الشعوب
التي اجبرت على الاتصال والتحول
الى حياة المدنية اصبحوا محبطين
، غير قادرين على القيام بأي عمل
بما فيها تأمين معيشتهم كما في
السابق وفقدوا السعادة السابقة
التي كانت تطفح منهم وتحولوا الى
السكر، إضافة الى إنتشار
الامراض المعدية بينهم بسبب عدم
مناعتهم لعدم تعرض اجسامهم لها
سابقا، امراض مثل الرشح
والانفلونزا والتهاب الرئة
والامراض الجنسية الغير معروفة
عندهم، بالرغم علاقاتهم الجنسية
الاكثر حرية وبالرغم عدم وجود
النظافة الصحية المعروفة لنا.
هذه الامراض التي جاءتهم من
الانسان الحضاري عرضت حياتهم
للخطر، الى درجة ان قبيلة يورا*
من البيرو كانت على شفى الانقراض.



(في الصورة الى اليسار فتاة من مجموعة افريقية بإسم
بوبولي، ملابسها بسيطة للغاية، في حين الصورة اللاحقة لفتاة من مجموعة
جاروا، وملابسهم للزينة في المناسبات فقط)..

الاتصال بهذه المجموعات ممنوع
اليوم، غير انه يسمح به فقط في
الحالات الاستثنائية، كأن تكون
المجموعة معرضة للخطر بسبب هجوم
من الفلاحين او شركات الغابات
التي تحاول قتلهم للحصول على
اراضيهم، وفي هذه الحال يحق وفقط
لموظفي الدولة بمحاولة الاتصال
من اجل تحذيرهم. الى جانب هذه
الاخطار يشارك المبشرين بتدمير
بيئة هذه الشعوب من خلال
محاولاتهم المستمرة للاتصال بهم
وإخافتهم في سبيل إدخالهم في
قطيع المتدينيين. المبشرين
يبدؤن بخطابات طويلة عن نهاية
العالم وان جهنم تنظرهم بعذاب
عظيم إذا لم يتحولوا الى مؤمنين،
الامر الذي يصعب على هذه
المجموعات تفهمه او تفهم اسبابه
بدون إثارة خوفهم من هذا الاله
الذي يطمح لتعذيبهم بوحشية غير
مبررة. إنهم يتصوروه إله "
متحضر"، تماما كالاشخاص
الشريرين الذين يخافونهم.
تعاني الحكومات من مشاكل كبيرة
مع المبشرين الذين لايهتمون
بالمنع بل يعاندوه صراحة
ويستخدمون كل الوسائل من اجل
الوصول الى السكان المنعزلين
والاتصال بهم.



مجمع تبشيري يسمى نيو ترايب
ميشين*، يكتب عن تجربة احد
اعضائه و طريقة تبشيره المتبعة
عند جماعات الهنود المنعزلة
المسماة توتوبيغوسوده*، يقول:
وعندما تحدث جون (المبشر) عن
الوصايا العشرة ، اخرج مرآة
ووضعها امام اوجه الهنود بحيث
يتمكنوا من رؤية وجوههم. بعد ذلك
اخذ حفنة من الطين ومسح بها اوجه
الهنود. الهنود شعروا بالمتعة
واعتقدوا انها لعبة لطيفة، غير
ان جون لم يكن يلعب. لقد شرح لهم
انهم الان يستطيعون رؤية كيف ان
اوجههم وسخة للغاية، وان الله
بنفس الطريقة له القدرة على رؤية
الذنوب التي تملئ ارواح البشر".
المشكلة ان الهنود يواجهون
صعوبة في إستيعاب معاني مفاهيم
كثيرة مثل " ذنوب، وإله،
والاخلاق، والزنى، والاقارب،
والانا، والملكية،
والسرقة،والاموال، والشراء
والبيع، " والكثير غيرها،
بحيث انه يصعب عليهم فهم اسباب
غضب هذا الاله الشرير. بعض
المجموعات تهرب من مكانها بخوف
حتى لايستطيع المبشرين وإلههم
الشرير من العثور عليهم وبعضهم
الاخر يقتل من يحاول إعادة
الاتصالات المزعجة والمخيفة،
كما حدث مع الصيادين الهنود وبعض
المبشرين. السلطات المحلية
لاتعاقب السكان المنعزلين إذا
قتلوا من يتصل بهم، بل ينتظرون
الى ان يغادروا المكان لجلب
الجثث، بصمت.



من الشعوب المعروفة التالية:
AWA
Rio Prdo
Jururei
Totobiegosode
Yora
Tagaeri
Enawene Nawe
Korubo
Sentinelesi
Shompen
Jarawa





والمجموعات الثلاثة الاخيرة تسكن في جزر
البحر الهندي اما البقية
فيسكنوا امريكا الجنوبية. من
المثير ان اغلب هذه المجموعات
لاتملك مفاهيم عن " الخلق"
او حاجة لطرح مثل هذه التساؤلات.
انهم لايعرفون ضرورة لحياة
مابعد الموت كما ليست لديهم
تساؤلات حول الروح. انهم يخافون
" غضب الطبيعة" كالعواصف
البحرية والبراكين والفيضانات،
لااكثر. فهل نساهم الله؟

هل يفرفون
مفهوم العائلة الثنائي او
المتعدد الذي نتعامل به نحن بنفس
الخصوصيات؟ من السخافة الاعتقاد
بذلك. إن مفاهيمنا الاخلاقية
لاتهمهم.


هناك شعوب في مراحل اكثر تتطورا
من هذه الشعوب لازالت ايضا تعيش
بيننا. وبالرغم وجود مفاهيم اكثر
تتطورا عندها عن الارواح والقوى
المافوق الطبيعية إلا انها ايضا
وبوضوح منحدرة عن قوى الطبيعة
التي يخافون غضبها مثل ارواح
الغابات والبراكين والبحار او
البحيرات. وبالتالي فهي تملك
كهنة من اجل " المساعدة"
لاقامة علاقة مع الارواح العليا
الغاضبة والتخفيف من غضبها. من
الواضح ان مفاهيمهم الدينية قد
تتطورت عن مفاهيم شعوب الفطرة
خطوة لااكثر، والغريب ان اغلب
الشعوب الاكثر تتطورا تقوم
مجتمعاتها على البناء الامومي.
عن هذا يتبع:


ارضاع
القرود مفخرة للنساء





في
اعماق مجاهل غابات الامازون
اكتشف مجتمع صغير من الهنود
الحمر، قلبوا رأساَ على عقب
التصورات الاجتماعية السابقة.
هنا تعتبر القرود ليس فقط
جزء من العائلة، بل لها الاولوية
بالرضاعة عن الاطفال. هل يعتبر
القرود اخوة بالرضاعة؟
اما الرجال فيأتون في نهاية
السلم الاجتماعي، ولا كلمة لهم،
المجتمع تقوده المرأة الاكبر
عمرا، وتحظى بالتقدير على شكل
اربع رجال ملتحقين بها بمايشابه
فريق "الحريم" عند المسلمين.
هذا المجتمع يسمى : آوا غواياس(Awa
guajas
)*
وتعني البشر.


القرود
الصغيرة منتشرة في كل مكان،
يتراكضون بحثا عن الخبز كالحمام
في المدن السياحية، مطالبين
بالاهتمام. وفي الوقت الذي تعطي
النساء للقرود كل اهتمامهم،
ينمو اطفالهم بالظل. القرود
ليسوا حيوانات منزلية، بل
يتربوا بكل احترام. والاغرب ان
النساء يقيموا بارضاعهم ايضا.

شعب
القرود" المسمى آوا غواياس(Awa
guajas
)
يعيش في البرازيل في مارانهاو (Staten
Maranhao
).
ويمكن الوصول اليهم فقط في بعض
اوقات السنة، وبواسطة المراكب
المبحرة في نهر بينداره(Pindare
).
قبل 25 عاما اكتشف هذا الشعب
عندما تم شق طريق حديدي عبر
المنطقة. علماء الاثنيات واجهوا
صعوبة دراسة هذا الشعب لجهلهم
باللغة الغريبة التي يستعملوها
وتسمى "توبي" (tupi
)
وهي مجموعة اصوات تشبه الصراخ.
ويعكف على دراستهم Dr
Anthony Collins from Jane Goodall-institutet in Tanzania


على
العكس عن المجتمعات الهندية
الاخرى التي تأكل القرود، يعتبر
هؤلاء الهنود ان القرود لهم قيمة
روحية. صغار القرود تنزع عن
امهاتها منذ الولادة وتعطى الى
النساء لارضاعهم، ليصبحوا جزء
من العائلة ويعاملوا باحترام.
عندما يصبح كبير يبقى في
العائلة، الى ان يصبح كامل
النمو، عندها يذبح ويؤكل.



رجالهم
لاتعرف الملابس وتفقد مفاهيم
العورة

وارضاع
القرود قسم ضروري من ثقافة هذا
الشعب، واذا لم تستطع احد النساء
الفتيات الارضاع، تعتبر مصابة
بغضب الارواح.
لااحد يعرف لماذا بالضبط
لماذا يقوم هذا الشعب بارضاع
القرود، غير ان بعض العلماء
يعتقدون ان السبب قد يكون اكتشاف
هذا الشعب لفعالية الارضاع
كوسيلة لمنع الحمل.


شعب
آواغواياس يعيش في مناطق صعبة
ولاتؤمن الطعام الكافي لكمية
كبيرة الامر الذي يحتاج الى
تحديد النسل. الاخرين يفسرون ذلك
على انه جزء من ممارسات عبادة
الطبيعة. هم يعتقدون ان كافة
الاحياء الحيوانية والنباتية
تملك روحا، وعند الموت يلتقط
الجغوار ارواحهم، وبالطبع فأن
الجغوار هو اقوى القطط البرية
المعروفة لديهم وبالتالي، فأنه
وحده يستحق هذا الشرف.


من
المثير ان هذا الشعب ليس الوحيد
المعروف لدينا والذي تنبع
عاداته وقيمه الروحية بالارتباط
مع الحاجات التي تفرضها البيئة
المحيطة والموارد الضئيلة
وضرورة البقاء. حيث توجد
مجموعات فرضت عليها الحياة في
الجزر الصغيرة المعزولة إختراع
شعائر تشجع على الموت المبكر
وعدم الانجاب من اجل ان لايزيد
عدد السكان عن قدرات الجزيرة على
اطعامهم. والاغرب ان قيمهم
الروحية تتضمن الحفاظ على
البيئة. مما يشير الى ان الحاجة
ام الاختراع حتى بالنسبة
للروحيات ايضا. Tikopia احدى هذه
الجزر.


النساء
هم القادة والمجتمع امومي




المجتمع تقوده النساء فهو مجتمع
امومي، الرجال فيه يقفون في
اسفل السلم الاجتماعي، حيث
يتقدمهم الاطفال بالطبع.
المجتمعات الهندية الاخرى تملك
ايضا خصائص المجتمعات الاموية
ولكن بدرجة اقل مما عند هذا
الشعب الاكثر بدائية. عند
الاخرين يظهر ذلك في كون عائلة
الام هي المسؤولة عن الاطفال، اي
ان الخال هو الذي يربي الاطفال،
في حين الاب لايملك اي اهمية.
هذه الاهمية للمرأة يجعل ان
النساء تملك قيمة اكبر. عند
مجتمعات اخرى تظهر اهمية النساء
من خلال ترأسهم لممارسات الطقوس
الدينية, غير ان شعب آواغواياس
يتجاوز ذلك فالمرأة تملك كل
السلطة على الاطلاق. قائدة
المجتمع العجوز مسؤولة عن حل
الخلافات، عن تزويج ا لفتيان،
وممارسة فن السحر والطب. كمكافئة
على جهودها يعطيها المجتمع
اربعة رجال.
في حين يكون الفتيات مسؤولات
عن اختيارهن للفتيان.


المرأة
المسؤولة عن المجتمع، ويحظى
قردها بالدلال اكثر من "حريمها
الرجالي" ذو المستوى
الاجتماعي الادنى


وفي
بقية الشؤون يقوم الرجال ببقية
الاعمال كما في المجتمعات
الاخرى، حيث الصيد من نصيبهم، في
حين تبقى النساء في المنزل.
، لتمارس الاعمال التقليدية
للمرأة كما في بقية المجتمعات.
ومن الغريب ان هذا المجتمع مثله
مثل بقية المجتمعات ذات الصبغة
الامومية، تتميز بانعدام جرائم
الاغتصاب، والقتل وانتهاك العزة
الفردية . كما لاتوجد كلمات
للسباب والشتيمة او اهانة
للنساء او حتى للرجال، كفئة اقل
اجتماعيا. بالرغم من عدم وجود
دين او شرائع دينية ومعتقدات
يتحاكم اليها افراد المجتمع.



مجموعة
من نساء المجتمع الامومي، يسوده
الانسجام والحب



اليوم
لم يعد يستطيع هذا الشعب ان يعيش
بهدوء، انهم مهددين بالانقراض
بسبب التعدي على اراضيهم ومناطق
صيدهم الى درجة ان البعض يقوم
بقتلهم للتخلص منهم واغتصاب
اراضيهم بحثا عن المغادن
والنباتات النادرة او بسبب
استغلالهم لعدم معرفتهم
بالمفاهيم الشريرة. والغريب
ان عدم معرفتهم بالمفاهيم
الغريبة هو السبب الرئيسي
لفشل المبشرين الدينيين معهم،
الامر الذي يثير دهشة المبشرين.
لماذا سيحتاج مثل هذا الشعب الى
الله؟



Tikopia/Tucopea جزيرة بدون آلهة



في المحيط الهادئ تقع جزيرة
تيكوبيا بمساحتها التي لاتزيد
عن العشرة آلاف كيلومتر مربع
وسكانها العشرة آلاف. بمعدل
الف نسمة لكل كيلومتر مربعه.
مما يوضح الازمة
الديموغرافية التي تعيشها
الجزبرة. إن اي خطأ في العلاقة
بين السكان والبيئة تسبب نتائج
خطيرة للغاية على مستقبلهم مما
يوضح اهمية بناء منظومة ممارسات
راسخة تحافظ على التوازن بين
البيئة وعدد السكان. من هنا
نرى اسباب ظهور " قيم" روحية
تدفع لبناء منظومة العلاقة بين
البيئة والممارسة في حين تخلو
المنظومة عن قواعد اخلاقية، إذ
انها ليست ضرورية بقدر
ضرورة واهمية البيئة.




منذ
ثلاثة لآف سنة جاء الانسان الاول
الى هذه الجزيرة المنعزلة . ومنذ
ذلك الحين يواجه المرء هنا
مشكلتين: الاولى تأمين الطعام
والثاني الحفاظ على البيئة من
الدمار بسبب عدم التوازن بين
السكان وشكل إستغلال الجزيرة. من
هنا نرى ان العادات والقيم
والشعائر التي ظهرت تمس العلاقة
مع الطبيعة. شعائر اهل
الجزيرة تتضمن دعوات من اجل
تقليل عدد المواليد. لايجوز
ولادة الاطفال من زوجين لهم ابن
اكبر وصل الى مرحلة الزواج.
لايجوز ولادة اكثر من اربع اطفال
للعائلة الواحدة. الابناء
والبنات الذين ليس لهم حصة من
الارض لاحق لهم بالزواج
والانجاب. من يشعر بأنه زاذد
عن الحاجة من واجبه السباحة
بالبحر الى ان تنهك قواه ويغرق..
الاجهاض مقدس وله شعائر تدعمه
وترفع قيمته الاجتماعية. لقد
خلقت الجزيرة دينها الخاص
والضروري.


ولازالت
توجد في المتاحف صور تظهر الحالة
الاجتماعية والفكرية والحضارية
لشعوب وقبائل افريقية. مثل Birmingham
Museum حيث توجد الصورة ادناه:وهي
توضح الحالة الفكرية والاجتماعية التي كان
عليها اغلبية شعوب افريقيا.





</td></tr></table>

_________________
farouq734361335@gmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شعوب الفطرة لادين لها حمدي الراشدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اليسار التقدمي اليمني :: شارع العراطيط-
انتقل الى: