اليسار التقدمي اليمني
كي نرى النور
ساعدني في دفع الظلام قليلاً
أو إمنع عني مخاوفك.
...
حينما أكون واضحاً
أفضل السير مع الأمل بعكازين
على إنتظار طائرة الحظ
والظروف المواتية.

اليسار التقدمي اليمني

منتدى ثوري فكري ثقافي تقدمي
 
الرئيسيةالرئيسية  رؤى يسارية..منترؤى يسارية..منت  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  دون رؤيتك  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مكتبة الشيوعيين العرب
12/12/14, 08:24 am من طرف communistvoice

» سؤال عادل ...
05/01/14, 04:50 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» ماذا يهمك من أكون
05/01/14, 04:38 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» حقيبة الموت
05/01/14, 04:30 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» ثوابت الشيوعية
05/01/14, 04:22 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» جيفارا..قصة نضال مستمر
05/01/14, 04:15 am من طرف عبدالحليم الزعزعي

» مواضيع منقولة عن التهريب
07/10/13, 05:10 pm من طرف فاروق السامعي

» الحزب الاشتراكي اليمني مشروع مختطف وهوية مستلبة وقرار مصادر
14/09/13, 05:42 pm من طرف فاروق السامعي

» صنعاء مقامات الدهشة أحمد ضيف الله العواضي
13/09/13, 04:30 pm من طرف فاروق السامعي

» حزب شيوعي لا أشتراكية ديمقراطية
19/03/13, 05:18 pm من طرف فاروق السامعي

» المخا..ميناء الأحلام ومدينة الكوابيس فاروق السامعي
15/03/13, 03:39 pm من طرف فاروق السامعي

»  قضية تثير الجدل: حجاب المرأة : 14 دليل على عدم فرضيته
20/10/12, 05:56 pm من طرف فاروق السامعي

»  "ضرب الحبيب..معيب"/ حملة ترفض العنف ضد المرأة
20/10/12, 05:40 pm من طرف فاروق السامعي

» "عذريتي تخصّني"، نداء تضامن مع نساء من العالم العربي ريّان ماجد - بيروت - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "
20/10/12, 04:22 pm من طرف فاروق السامعي

» حركة التحرر الوطني التحرر الوطني طبيعتها وأزمتها _ مهدي عامل
06/10/12, 07:07 pm من طرف osama maqtari

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
سحابة الكلمات الدلالية
تسقط المشترك عن العقلانية السياسية فاروق السامعي دفاعا المرأة التونسية النهار العرطوط شهيد يا لست تاج
منتدى

 

في العدد القادم من مجلة صيف

 

 

 واقع ومصير اليسار اليمني ومآلات الخطاب الحداثي الذي كان يمثله اليسار على المستوى السياسي والاجتماعي والثقافي، وما الذي جعله ينكسر ويتراجع في أفق اللحظة اليمانية الراهنة بكل ملابساتها

 

والمشاركة مفتوحة لكل الكتاب حول هذا الملف الهام

خلال أقل من 3 اسابيع
بريد المجلة
sayfye@gmail.com


شاطر | 
 

 الوحدة اليمنية : الوقت والظرف الخطأ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رؤى



عدد المساهمات : 92
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: الوحدة اليمنية : الوقت والظرف الخطأ   07/12/10, 02:38 pm

الوحدة اليمنية : الوقت والظرف الخطأ (1)



سهر العامري


لا يستطيع أحد أن ينكر أن عرب جنوب اليمن ( جمهورية اليمن الديمقراطية ) كانوا اشد حماسا على الصعيد الرسمي والشعبي للوحدة اليمنية من عرب شمال اليمن (الجمهورية العربية اليمنية ) خاصة حكومة علي عبد الله صالح ، وقد شعرت أنا بهذا الحماس المنقطع النظير حين نزلت عدن في العشرة الثواني من شهر شباط / فبراير سنة 1979م ، فقد كانت أجهزة الإعلام في جمهورية اليمن الديمقراطية تردد باستمرار الشعار القائل : الخطة الخمسية وتحقيق الوحدة اليمنية ! وقد كنت أتساءل ساعتها كيف لوحدة أن تقوم بين نظام تقدمي وآخر عسكري رجعي معاد ٍ لكل ما يمت الى التقدمية بصلة ، نظام تسيطر عليه حالة من عداء سافر للنظام التقدمي الحاكم في جنوب اليمن بقيادة الحزب الاشتراكي اليمني الذي انبثق عن إتحاد أحزاب يمنية جنوبية ثلاثة شاركت في الكفاح ضد الاستعمار البريطاني ، وأنجزت مرحلة التحرر الوطني بنجاح ، والأحزاب هذه هي : الجبهة القومية ( الجناح اليساري منها بقيادة عبد الفتاح إسماعيل ) ثم حزب الشعب ( الشيوعي ) فحزب البعث ( اليسار ) وقد سهل اندماج هذه الأحزاب في حزب واحد هو تبني الجبهة القومية وحزب البعث للنظرية الماركسية ، وللخيار الاشتراكي ، وقد كان هذا العامل هو العامل الرئيس الذي سهل قيام الحزب الاشتراكي اليمني ، ذلك الحزب الذي وضع نصب عينيه تحقيق الوحدة اليمنية من خلال توحيد شطري اليمن شمالا وجنوبا .
أما نظام علي عبد الله صالح فقد كان يزايد على الشعب اليمني في الشمال والجنوب حين كان يرفع شعار توحيد اليمن ، وكان يسعى وبالتعاون مع نظم عربية الى القضاء على النظام في الجنوب ، وكان على رأس هذه الأنظمة في ذلك الوقت هو نظام صدام الذي لم يبخل على علي عبد الله صالح بالدعم المادي والمعنوي ، فقد منحه في سنة 1980م على ما أذكر مليار ومئتي ألف دولار ، وذلك خلال زيارة قام بها صالح الى العراق ، تلك الزيارة التي رافقها احتفاءً بالضيف بولغ فيه أيما مبالغة . كما كانت هناك بلدان عربية خليجية حذت حذوا مشابها لحذو نظام صدام ، وكان الهدف من ذلك هو إبعاد نظام صالح عن الوحدة مع الجنوب والعمل على صيانة نظامه من التهاوي أمام قوة المثل الذي كان يضربه الاشتراكيون في الجنوب خاصة على صعيد الإجراءات الاشتراكية التي تطبق في دولتهم ، والتي شملت الآتي :
* تحريم البطالة مثلما هي عليه الحال في الدول الاشتراكية .
* تحديد اجور متوازنة للعاملين في كل مرافق الدولة.
* ربط مستوى أسعار السلع الاستهلاكية وأجور النقل بدخول العاملين في الدولة .
* المثابرة على توفير السكن وبأسعار زهيدة تبلغ ثلاثمئة فلس للبيت وللشهر الواحد (الدينار اليمني الجنوبي يساوي 1000فلس ، ويزيد في صرفه على ثلاثة دولارات أمريكية ، وكان سعر صرفه هذا أكثر بقليل من سعر صرف الدينار العراقي وقتها حيث كان العراق يعيش في أوج تصديره للنفط )
* العلاج والدواء المجاني لجميع المواطنين ( ولقد التقيت أنا بمواطنين قدموا متسللين من اليمن الشمالي الى الجنوب ، وذلك من أجل الحصول على العلاج المجاني فيه ، وقد أبلغت منهم وقتها أن سعر زرقة الإبرة الواحدة في شمال اليمن هو ما يعادل ربع دينار يمني جنوبي .)
* الدراسة المجانية في جميع المراحل الدراسية .
* توفير الكتاب بأسعار زهيدة وبدعم من الدولة ، فالكتاب الذي تشتريه الدولة من لبنان بما يعادل دينار يمني جنوبي تبيعه الدولة نفسها للمواطنين بنصف السعر أي بنصف دينار.
* منح المرأة اليمنية حقوقا لم تتمتع بها أية امرأة في الدول العربية الأخرى . ( لقد شغلت المرأة اليمنية في الجنوب مراكز مهمة سواء كان ذلك في الدولة أم في قيادة الحزب الإشتراكي اليمني ، فقد كنت أعمل أنا بالإضافة الى عملي في جريدة 14 أكتوبر مدرسا لمادة الفلسفة في الصفوف المنتهية من المرحلة الثانوية ، وفي مدرسة مختلطة مديرتها الأخت الفاضلة خولة شرف التي أصبحت فيما بعد عضو في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني )
* هذا بالإضافة الى مشاريع الدولة المثمرة في مجالات الزراعة والتنقيب عن النفط وبعض الصناعات الناشئة ، وقد شاركت في تلك المشاريع معظم الدول الاشتراكية خاصة الاتحاد السوفيتي وقتها ، هذا في الوقت الذي كانت فيه بعض الدول العربية تعمل بهمة على عرقلة إنجاز بعض من تلك المشاريع ، فلقد علمت وقتها أن المملكة العربية السعودية كانت تحبط جهود اليمنيين الجنوبيين في تعاقد مع الشركات الغربية من أجل التنقيب عن النفط سواء كان هذا التنقيب في المناطق اليمنية القريبة من حدودها أو في تلك البعيدة عنها ، وهذا ما جعل المسؤولين في جمهورية اليمن الديمقراطية التوجه نحو الإتحاد السوفيتي الذي باشرت شركاته التنقيب عن النفط في المحافظة السادس التي تسمى محافظة شبوة كذلك .
لقد مكنني عملي كمسؤول عن القسم الثقافي في جريد 14 أكتوبر العدنية بالإضافة الى عملي في تلك الثانوية من أن أكون قريبا الى ما كان يدور في مراكز لا تبعد عن مراكز القيادة في الدولة كثيرا خاصة حينما كنت أكلف من قبل إدارة الجريدة بجراء مقابلة صحفية مع هذا المسؤول أو ذاك سواء كان هذا المسؤول يمنيا أو سواء كان قادما في زيارة الى جمهورية اليمن الديمقراطية ، فذات مرة كلفني الأخ المرحوم مدير التحرير ، أحمد سالم محمد ، الذي تربطني وإياه علاقة وثيقة ، أن أجري مقابلة صحفية مع ميشيل كامل ، سكرتير الحزب الشيوعي المصري ، ورئيس تحرير جريدة اليسار العربي التي كانت تصدر من باريس ، وقد حضر هو ووفود كثيرة من دول أخرى وبدعوة من حكومة جمهورية اليمن الديمقراطية من أجل المشاركة في ندوة دارت البحوث والمناقشات فيها عن أفضل السبل التي يتوجب على رجال الدولة في اليمن الجنوبي أن يسلكوها من أجل تحقيق الوحدة اليمنية .
لقد تمخضت تلك المناقشات عن نهجين متعاكسين ، نهج يرى إمكانية تحقيق الوحدة اليمنية مع عدم التماثل السياسي بين النظامين في شطري اليمن ، وكان عبد الفتاح إسماعيل ، رئيس الجمهورية ، وسكرتير الحزب الاشتراكي اليمني ، على رأس المتحمسين لهذا النهج . أما النهج الآخر فقد كان يرى أن لا إمكانية لتحقيق الوحدة من دون أن يتماثل النظامان سياسيا في كلا الشطرين ، وكان أغلب أصحاب هذا الطرح من الوفود الأجنبية المساهمة في تلك الندوة ، فقد رأى الكثير منهم أنه لا توجد ضمانة أكيدة لقيام وحدة يمنية حقيقية بين نظام ينهج نهجا اشتراكيا ، وبين نظام يتصف بالتسلط والدكتاتورية ، ولا يستند الى قاعدة جماهيرية ، مثلما هي الحال مع نظام علي عبد الله صالح ، كما حذر أصحاب هذا الطرح كذلك بصدق من مغبة ضياع المكاسب السياسية والاقتصادية التي تحققت للشعب اليمني في الجنوب ، تلك المكاسب التي أشرت أنا الى بعض منها ، والتي لم يتوفر شيء منها لعرب شمال اليمن ، وذلك في حال ما قامت وحدة بين الجنوب والشمال ومن دون تمثال سياسي بين النظامين في كل منهما .
لقد كان الحماس الزائد عند القادة في جنوب اليمن من بين أهم الأسباب التي قادت الى توقيع اتفاقية الوحدة اليمنية في 30 شباط / نوفمبر سنة 1989م ، ومن ثمة الإعلان عن قيام الوحدة اليمنية في 22 مايس / مايو 1990م ، تلك الوحدة التي سرعان ما تحولت الى ضم وإلحاق ، وتحت قوة السلاح بعد أن خسر الجيش في الشطر الجنوبي كل مواقعه في 7 تموز / يوليو سنة 1994 م .
ورب سائل يسأل : هل كان الحماس المفرط عند قادة جنوب اليمن هو العامل الوحيد الذي كان يقف وراء قيام الوحدة اليمنية ؟
أبدا ، لم يكن هو العامل الوحيد ، إنما هناك عوامل أخرى سآتي عليها في فرصة أخرى ، رغم أنني موقن بأن الحماس المفرط الذي كانت تظهره القيادة في جنوب اليمن من أجل تحقيق وحدة اليمنيين كان مرده سعي القيادة تلك الى تحقيق أمنية عزيزة على قلوب الناس في اليمن بشطريه ، وذلك بإزالة تركة بغيضة فرضها الاستعمار البريطاني على الشعب اليمني .


عدل سابقا من قبل رؤى في 07/12/10, 03:23 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رؤى



عدد المساهمات : 92
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: الوحدة اليمنية : الوقت والظرف الخطأ   07/12/10, 02:45 pm

الوحدة اليمنية : الوقت والظرف الخطأ ( 2 )


[b]
حزّ في نفسي أن أرى سترة ميشيل كامل ، سكرتير الحزب الشيوعي المصري ، قد أكل البلى أطراف أردانها ، ولهذا السبب قاسمته دينارين يمنيين جنوبيين ، كانا هما كل ثروتي ، وقلت وأنا أمد يدي بواحد منهما له : إنك تستطيع شراء أربع علب تبغ علامة ردفان المصنع في جمهورية اليمن الديمقراطية بهذا الدينار !
أخذ هو الدينار الواحد مني عن طيب خاطر ، ثم ودعته تاركا إياه في القاعة التي كانت تدار بها الندوة الموسعة عن الوحدة اليمنية ، وقد كان هو مثلي قد استمع الى مداخلة عبد الفتاح إسماعيل ، رئيس الجمهورية ، وسكرتير الحزب الاشتراكي اليمني ، عن ضرورة قيام الوحدة اليمنية مع عدم تماثل النظامين السياسيين في الدولتين ، ولم يكن عبد الفتاح إسماعيل هو وحده من كان يتبنى هذا الرأي ، وإنما كان هناك الكثير من اليمنيين في الجنوب يرون الرأي ذاته ، حتى أنك لتجد الكثير من بينهم من كان يرفض إطلاق كلمة : دولتين على جنوب وشمال اليمن ، ويقولون لك بدلا عن ذلك : نحن شطرنا وليس دولتين !
هنا يبرز العامل الثاني بعد عامل الاندفاع نحو الوحدة ، والذي يتجسد في عدم إدراك الواقع المادي المتمثل في حقيقة تقول إن جنوب اليمن هو دولة قائمة بذاتها ، وهي بالإضافة الى توجهاتها السياسية المختلفة عن تلك التوجهات في شمال اليمن تكون مختلفة كذلك في تطورها المادي (الاقتصادي) على تواضعه ، فالى أشهر من قيام الانقلاب العسكري الذي قاده عبد الله السلال سنة 1962م على حكم الأئمة في الشمال كان سكان العاصمة صنعاء يشربون الماء من حنفيات تحيط بقصر الإمام (محمد البدر بن حميد الدين) بينما كان سكان العاصمة في عدن يأخذون حاجتهم من الماء عبر أنابيب مياه ممتدة الى بيوتهم .
وعلى أساس من ذلك فإنك حين تنزل جنوب اليمن لا ترى الكثير من مظاهر التخلف التي ترها وأنت تنزل الشمال منه ، وهذا الفارق في التطور على تواضعه ما كان ليحدث لولا التطور المادي الذي حدث بدءً بالفترة الزمنية التي هيمن المستعمرون البريطانيون فيها على جنوب اليمن ثم مرحلة التحرر الوطني التي أعقبت تلك الفترة مباشرة ، فلقد أشاد البريطانيون خدمة لجيوشهم العابرة للبحار ميناء عدن ومصفاتها ، تلك المصفاة التي كانت تعد من أكبر مصافي النفط في الشرق الأوسط ، ومن هنا شهد اليمن لأول مرة في تاريخه ظهور طبقة اجتماعية جديدة هي الطبقة العاملة التي كان من بين أبرز أبنائها البررة ذلك العامل القادم من شمال اليمن وأعني به عبد الفتاح إسماعيل الذي لعب هو ورفاقه من العمال دورا مهما في الكفاح ضد الهيمنة البريطانية أفضى في نهاية الأمر الى النجاح والظفر.
هذه في الوقت الذي ظلت فيه القبلية والفرق الدينية المتخلفة هي السائدة في الشمال اليمن ، وهي تكوينات تذكر بالحقب الرعوية والزراعية الذي عرفها اليمن منذ قرون بعيدة ، تلك الحقب التي لا يمكن مقارنتها بالحقبة الصناعية المتقدمة عليها ليس فقط بوسيلة الإنتاج المتطورة ، وإنما كذلك بما يصاحب تلك الوسيلة من رقي فكري وثقافي عند العاملين عليها ، ولهذا لا يمكن أن تعد عاملا يعمل في صناعة الطائرات من حيث تطوره الفكري ورقيه العقلي مثل عامل ينظف شارعا ووسيلة عمله مكنسة لا غير ، ولهذا أيضا لا يمكن للمرء أن يساوي بين الناس السائرين في شوارع العاصمة صنعاء وهم منتطقون بالخناجر حتى لكأنهم ذاهبون لخوض معركة ، وبين الناس في شوارع عدن حيث لا وجود لذلك المنظر المقزز الذي يذكر بحقب زمنية متخلفة ، ومن هنا يمكنني أن أنتقل الى العامل الثالث الذي قفز عليه متحمسو دعاة الوحدة من اليمنيين الجنوبيين وهو التطور الفكري الذي هو نتاج للتطور المادي بهذا الشكل أو ذاك ، والذي لعبت في إنضاجه الأحزاب السياسية ذات التوجهات التقدمية التي هي نتاج لذلك التطور المادي كذلك ، بينما ظلت الساحة في شمال اليمن ولفترة قريبة خالية من تلك الأحزاب ، فمثلا حزب علي عبد الله صالح شكله هو بنفسه بعد أن نجح باستلام السلطة في انقلاب عسكري إبان ازدهار تجارة الانقلابات العسكرية في العالم الثالث في فترة زمنية تصاعد فيها الصراع الدولي على مراكز النفوذ وهي الفترة الزمنية التي أعقبت الحرب العالمية الثانية ، والتي أصطلح على تسميتها بحقبة الحرب البارد .
هذه الفوارق المختلفة كانت توجب على السياسيين في جنوب اليمن عدم تخطيها ، وأخذها بنظر الاعتبار في حالة ما اتخذت خطوات نحو تحقيق الوحدة اليمنية ، ولا يفوتني هنا أن أذكر أن الإتحاد الأوربي أجل انضمام جمهورية المجر بشكل كامل الى صفوفه بسبب من أن نسبة التضخم في الاقتصاد المجري كانت تفوق نسبة التضخم في بلدان الاتحاد الأخرى المنضوية تحت لوائه ، وعلى هذا الأساس فإن الوحدة التي تقوم على توقع هذا الرئيس أو ذاك لا يمكن لها أن تصمد أبدا حتى لو استخدمت كل أدوات القمع والقتل والتنكيل مثل تلك التي تقوم بها الآن قوات علي عبد الله صالح الملقب من لدن اليمنيين بـ ( بصدام الصغير ) تلك القوات التي راحت تبطش بالشعب اليمني الثائر في مدن الجنوب اليوم .
ليس أنا على يقين تام من أن عبد الفتاح إسماعيل ، ورغم تحمسه للتحقيق الوحدة اليمنية بنظامين مختلفين سياسيا كان سيندفع الى توقيعها بذات قدر اندفاع علي سالم البيض لها فيما بعد حين وقع ميثاقها مع علي عبد الله صالح ، هذان العليان الذي توقع شاعر اليمن الضرير عبد الله البردوني بأن أحدهما سيخصي الثاني بقوله من قصيدة له : أيّ علي سيخصي علي !
لكنني مع ذلك أعرف أن عبد الفتاح إسماعيل كان حاسما فيما يقول وذلك من تجربة عشتها فترة رئاسته للجمهورية اليمن الديمقراطية ، وذلك حين نشرت مقالة مطولة لي على الصفحة الأخيرة من جريد 14 أوكتوبر غب وصولي الى عدن بأيام ، تلك المقالة التي فضحت بها حملة القمع الشرسة التي كانت تشنها جهزة الأمن الصدامية في كل مدن العراق والتي طالت الكثير من العراقيين وفي المقدمة منهم الشيوعيون ، وهي حملة أراد لها صدام أن تجري بهدوء في وقت كان هو يضاحك فيه فيدل كاسترو في هافانا العاصمة الكوبية ، ويقدم له رشوة بلغت ثلاثين مليون دولار ، وكانت تلك واحدة من رشى كان صدام يقدمها لرؤساء دول منظمة عدم الانحياز كي يكون هو رئيسها المقبل .
لقد حملت مقالتي تلك التي ثارت لها ثائرة السلطات في العراق عنوانا هو : البوهة وتهمة القسمات ! ولهذا فقد أبلغ السفير العراقي في عدن من لدن تلك السلطات بضرورة مقابلة عبد الفتاح إسماعيل شخصيا ، ونقل احتجاج صدام ( ولا أقول الحكومة العراقية ) على مقالتي تلك التي كتبتها دون أن أشير الى اسم البلد ، أو اسم النظام فيه ، ومع ذلك فقد أخبرني الأخ أحمد سالم محمد ، مدير تحرير جريد 14 أكتوبر أن عبد الفتاح إسماعيل قال للسفير العراقي أنه قرأ تلك المقالة ، ولم يجد ما يشير فيها الى اسم العراق أو اسم النظام فيه ، فرد السفير العراقي وكان الغضب يأكل صدره : أنتم لا تعرفون لغة الشيوعيين العراقيين ، نحن وحدنا من يعرف تلك اللغة!! فما كان من عبد الفتاح إسماعيل إلا أن رد عليه بذكاء : أنا أشعر أنكم تخططون لقتل واحد أو أكثر من الشيوعيين العراقيين الذين هم في ضيافتنا ، ولهذا فإنني أحذركم من مغبة التعرض لأي واحد منهم ، وإن عواقب ذلك ستكون وخيمة على العلاقات بين البلدين .
لم تمر أيام على ذلك التحذير الشديد اللهجة حتى قام عملاء النظام العراقي في السفارة العراقية بقتل الشيوعي الدكتور توفيق رشدي ، أستاذ الفلسفة بجامعة عدن ، وبعد مرور ساعتين على حدوث تلك الجريمة شاهدت أنا ، وكانت الساعة تشير الى التاسعة مساء ، سيارة الرئيس عبد الفتاح إسماعيل تمر مسرعة من أمام فندق نادي البحارة في التواهي من عدن ، وهو الفندق الذي كنت أسكن فيه.
كانت سيارة الرئيس متجهة نحو مقر اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني الذي لا يبعد كثيرا عن ذلك الفندق ، وقد انعقد وقتها في ذلك المقر اجتماع طارئ للجنة المركزية تقرر فيه مهاجمة السفارة العراقية ، وإلقاء القبض على الجناة حتى في حال ما قام صدام بتحريض علي عبد الله صالح في الشمال على شن حرب على جمهورية اليمن الديمقراطية .
طوقت السفارة العراقية في الحال من قبل قوات الأمن اليمنية وقوات مليشيا عدن ، وحددت ساعة معلومة للجناة من أجل تسليم أنفسهم وإلا فالبديل هو الاقتحام وإلقاء القبض عليهم بالقوة ، ولكن الجناة تسلموا برقية من بغداد التقطتها المخابرات اليمنية تطلب عدم تسليم أنفسهم وأن أرادوا الاستسلام فليستسلموا جثثا ، ولكنهم لم يفعلوا ذلك ، فقد كانوا أجبن من أن (يستسلموا جثثا) ، وبدلا عنه فقد سلموا أنفسهم بعد أول قنبلة مسيلة للدموع أطلقتها القوات اليمنية على باب السفارة العراقية .
السؤال الذي لم أجد إجابة له للآن هو : هل وصلت الى عبد الفتاح إسماعيل معلومات تفيد بأن المخابرات العراقية كانت تخطط لقتل واحد من العراقيين المتواجدين في عدن ، وذلك حين حذر هو السفير العراقي خلال مقابلته له، تلك المقابلة التي أشرت لها من قبل أم أن ذلك كان مجرد توقع منه ؟
هذه الحادثة تكشف مقدار الحزم الذي كان يتمتع به قائد جمهورية اليمن الديمقراطية إزاء قضية لا ترقى الى قضية الوحدة اليمنية بأي شكل من الأشكال . فهل كان هو سيظهر ذات الحزم ويقوم بوضع ضوابط مهمة تراعي الخصوصية السياسية والاقتصادية التي كان عليها الشعب اليمني في الجنوب قبل أن يخطو خطوة واحدة نحو توقيع ميثاق للوحدة مع الشمال أم أن حماسه ذاك ، الذي أشرت إليه قبلا ، سيقوده الى وحدة لا تختلف في مصيرها عن الوحدة التي ذهب إليها رفاقه بعد استشهاده ؟
لقد ذهب رفاق عبد الفتاح إسماعيل الى الوحدة وهم في حالة من الضعف ، وفي ظرف داخلي ودولي غير ملائم ، واعتقدوا أن تلك الوحدة ستحميهم من عدو يتربص بهم الدروب بعد أن خاض معهم معركة خاسرة نتجت عنها خسارة فادحة لهم جميعا ، مثلما نتج عنها ضياع مكتسبات الشعب اليمني في الجنوب ، تلك المكتسبات التي تحققت بعرق وكدح سنوات طويلة ، لتصبح فيما بعد لقمة سائغة بأفواه الضباع القادمة من الشمال . وهذه مسألة سآتي عليها في حلقة قادمة .
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رؤى



عدد المساهمات : 92
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: الوحدة اليمنية : الوقت والظرف الخطأ   07/12/10, 02:47 pm

الوحدة اليمنية : الوقت والظرف الخطأ(3)


[b]
[/b]
[b]قلت فيما تقدم من الكلام أن بعض الدول العربية كانت تقف بقوة ضد قيام وحدة ما بين جنوب وشمال اليمن يكون الحزب الاشتراكي اليمني طرفا قويا فيها ، وكان من بين تلك الأنظمة العربية نظام صدام في العراق الذي كان يرى أن الجنوبيين خرجوا عن الخط القومي في تبنيهم للفلسفة الماركسية ، وهذه الحقيقة كان صدام يصرح بها علنا ، مثلما كان يصرح بها المقبور عفلق كذلك ، ولهذا عمل صدام ونظامه على إحباط أية خطوة يقوم بها اليمنيون نحو الوحدة ، وهذا الحقيقة واجه فيها المدعي العام الجناة الذين قاموا بجريمة قتل الدكتور توفيق رشدي في مساء اليوم الثاني من شهر حزيران سنة 1979م ، وكان ذلك أثناء انعقاد جلسات المحكمة التي تشكل مباشرة بعد حدوث الجريمة تلك .
لقد كنت أنا العراقي المعارض الوحيد الذي حضر تلك لتغطية تلك الجلسات منتدبا من قبل منظمة الحزب الشيوعي العراقي في اليمن هذه المرة ، وليس من قبل جريدة 14 أكتوبر التي كنت أعمل بها . وقد استمعت وقتها الى المدعي العام ، وهو يكيل التهم لنظام صدام في تآمره على اليمنيين ، وكان كيل التهم ذاك يأتي عن طريق أسئلة كان يطرحها هو على المجرمين الثلاثة الذين توزعت وظائفهم في السفارة العراقية في عدن على هذه الشاكلة : سمير ، من أهالي الموصل ، ملحق تجاري ثم عبد الرضا ، السكرتير الثاني وهو الذي قام بإطلاق النار على الشهيد توفيق ، وكان من أهالي قضاء المسيب ، محافظة بابل ، وقد نفذ عملية القتل تلك بعد أن شرب ربع قنينة ويسكي في فندق من فنادق عدن لا يحضرني اسمه الآن ، أما الشخص الثالث فهو من مدينة المحاويل من محافظة بابل كذلك وكان يعمل سائقا في تلك السفارة ، وأكثر الظن أن اسمه كان إبراهيم ، ولكنه كان أكثر الثلاثة صمودا ، بينما انهار الآخران انهيارا تاما وراحا يذرفان دموعا غزيرة على إثر الأسئلة التي كان يوجهها المدعي العام لهما ، حتى أن زميلي الصحفي المرحوم أحمد مفتاح قال في واحد من أيام تلك المحاكمة مستغربا ، مستفهما : أهؤلاء هم جند صدام !؟ ومن الجدير هنا أن أذكر الانتماء الطائفي لهؤلاء الثلاثة بحسب ( النظام الديمقراطية الأمريكي في العراق! ) اليوم ، فقد كان اثنان منهما من الشيعة وواحد من السنة .
كانت بعض أسئلة المدعي العام ذاك تنصب على الهدف من الأموال الطائلة التي كان النظام الصدامي ينفقها على بعض القبائل اليمنية ، وعلى كميات السلاح التي كانت تصل إليها من قبله أو تلك الكميات الكبيرة التي عثر عليها داخل السفارة العراقية بعد اقتحامها ، ومن خارج قاعة المحكمة تلك أخبرني طالب من شمال اليمن كان قد انتقل للدراسة في الثانوية التي كنت أدرس بها في عدن من أن السفارة العراقية في صنعاء كانت تقدم راتبا شهريا ثابتا مقداره عشرة دنانير عراقية لكل طالب يمني يحوز على عضوية الاتحاد الوطني لطلبة اليمن ، ومثله أخبرني الفنان اللبناني المعروف مارسيل خليفة في لقاء صحفي معه أجريته في عدن ، بعد أن حذرني بإخلاص من بطش صدام بي إذا ما واصلت أنا الكتابة ضده وضد نظامه ، قال : إن السفارة العراقية في لبنان كانت هي الأخرى تقدم راتبا مقداره خمسة وعشرون دينار عراقيا لكل طالب ينضم الى الإتحاد الوطني لطلبة لبنان .
وعلى هذا كانت الوحدة اليمنية لدعاة القومية الذين يتباكون عليها اليوم مصدر قلق حين كانت شعارا يرفعه الاشتراكيون في الجنوب ، فعملوا ما في وسعهم على إضعاف ذلك النظام من داخله ، ورغم أن القيادة في الجنوب كانت متنبهة لهذا الخطر لكنها سمحت للتنافس الشخصي أن يأكل وحدتها وتلاحمها ، ولهذا وعلى ما قيل لي وقتها إن رئيس الوزراء ، علي ناصر محمد ، هو الذي قام بتحريض وزير الدفاع ، علي ناصر عنتر على العمل من أجل الإطاحة برئيس الجمهورية ، وسكرتير الحزب ، عبد الفتاح إسماعيل ، وقد تحقق له ذلك في إبعاد عبد الفتاح إسماعيل الى موسكو بحجة تلقي العلاج فيها ، ولهذا راح رئيس الوزراء ، علي ناصر محمد ، يعقد المؤتمرات في هذه المحافظة أو تلك ، وهو معتمر الكوفية ، وكان ذلك من أجل أن يضمن لنفسه منصب رئيس الجمهورية ، وسكرتير الحزب الاشتراكي اليمني ، وقد تحقق له كل ذلك فيما بعد .
ولا يستطيع أحد أن ينكر الدور المشبوه الذي أداه علي ناصر محمد في إضعاف الحزب والدولة مستغلا سذاجة وزير الدفاع ، علي عنتر ، تلك السذاجة التي كانت تعادل سذاجة الفلاحين الذين كان يجالسهم علي سالم البيض على درجات باب اللجنة المركزية في التواهي من عدن .
والدليل على ذلك أن وزير الدفاع ، علي ناصر عنتر ، اكتشف فيما بعد لعبة علي ناصر محمد ، وراح يطالب بعودة عبد الفتاح إسماعيل من موسكو ليتنسم المناصب التي فقدها تحت التهديد ، والدليل الآخر هو تلك المجزرة التي ارتكبها المجرم علي ناصر محمد بحق رفاقه في الحزب بعد عودة عبد الفتاح من جديد الى عدن ، وحضوره اجتماع للجنة المركزية كان منعقدا في مقرها من ضاحية التواهي ، وكان هدف ذلك الاجتماع على ما يبدو هو إعادة عبد الفتاح إسماعيل الى مراكزه الشرعية في الحكومة والحزب بعد أن اغتصبها منه رئيس الوزراء بلعبة مكشوفة ترتبت عليها نتائج وخيمة ليس على مستوى الحكومة والحزب وحسب، وإنما على مستوى الدولة والشعب اليمني في الجنوب .
لقد كان السوفيت ضد عودة عبد الفتاح الى عدن أو الى الحكم من جديد ، ويبدو أنهم وثقوا بعلي ناصر محمد لأسباب أنا لا أعرفها ، وهي تلك الثقة التي أولتها له قيادات بعض الأحزاب الشيوعية العربية ، ومنها قيادة الحزب الشيوعي العراقي وكذلك قيادة الحزب الشيوعي اللبناني ، وقد قيل أن الثقة التي منحتها قيادة الحزبين المذكورين كانت ثمنا للمساعدات المالية التي قدمها علي ناصر محمد لهما ، والتي اعتبرها البعض أنها كانت رشوة وليس مساعدات ، ولكن باعتقادي إن إيلاء الثقة تلك من لدن القيادتين كان مسايرة لموقف السوفيت وليس غير ، فكلتا القيادتين كانتا تتنفسان الريح الباردة القادمة من موسكو .
لقد تمخضت المجزرة ، التي قام بها علي ناصر محمد ضد رفاق دربه في مقر اللجنة المركزية بعد أن أمر الخلص من حرسه بإطلاق النار على المجتمعين قبل قدومه هو الى ذلك المقر ، عن مصرع الكثير من قادة الحزب الاشتراكي اليمني ، ولم يستطع الفرار من نيران بنادق علي ناصر محمد إلا علي سالم البيض الذي تدلى من شباك قاعة الاجتماع المذكور بواسطة بردة الشباك نفسه على ما قيل لي ، بينما استشهد في حمام الدم ذاك عبد الفتاح إسماعيل ، وعلي ناصر عنتر ويبدو أن الرمي كان قد ركز على الاثنين ، ومع ذلك فقد خسر المجرم علي ناصر محمد المعركة نتيجة لتحرك أحدى كتائب الدبابات التي كانت تحت قيادة ضابط يبدو أنه كان موالي لوزير الدفاع علي عنتر رغم أن الطيران كان يشارك في تلك المعركة لصالح علي ناصر محمد الذي لاذ بالفرار أخيرا عن طريق طائرة هليكوبتر كانت قد أعدها للهزيمة على ما يبدو وعبر بها البحر صوب أديس أبابا في الحبشة تاركا أنصاره الذين غرر بهم لهذا السبب أو ذاك صرعى في شوارع عدن ، وكان من بينهم صديقي أحمد سالم محمد ، مدير تحرير جريدة 14 أكتوبر الذي كان يقاتل في صفوفه فهو وعلي ناصر محمد من ذات المحافظة التي هي محافظة أبين .
بعد ذلك آلت القيادة في الحزب والدولة الى علي سالم البيض الذي قاتل ضد علي ناصر محمد بعد فراره الذي أشرت إليه من قبل ، وبذا تحولت القيادات في عموم الدولة والحزب الى الصفوف الثانية وربما الثالثة بعد أن سقط الكثير من قيادات الصف الأول أو القيادات المتقدمة صرعى في معارك توالت على مدى أيام أضرت كثيرا بالحزب والدولة فيما بعد ، هذا في الوقت الذي تهاوى فيه الإتحاد السوفيتي ثم المعسكر الاشتراكي برمته وقد كانا أفضل حليفين للنظام في عدن ، كما أن المجرم علي ناصر محمد انتقل الى شمال اليمن حينها ، وأصبح يشكل ورقة ضغط لعبها علي عبد الله صالح ، رئيس الجمهورية اليمنية بخبث ضد القيادة الجديدة التي لجأت الى الوحدة ضنانا منها أن الوحدة ستحميها في ظرف ضعف كانت تعيشه هي ، وفي وقت غاب فيه أحد أكبر حلفاء جمهورية اليمن الديمقراطية إلا وهو الاتحاد السوفيتي ، ولذلك سلم علي سالم البيض رقبته لجلاد الشمال ، علي عبد الله صالح ، الذي قال في حقه كلمة حق أراد بها باطلا وهي : لو علي سالم البيض لما تحققت الوحدة !!!
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الوحدة اليمنية : الوقت والظرف الخطأ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اليسار التقدمي اليمني :: شارع العراطيط-
انتقل الى: